فهرس الكتاب
الشخصية الثانية بعد الإمام ابن بابويه الملقب بالصدوق"الطوسي"المتوفي سنة 450هـ، قال الطوسي:"وأما الكلام في زيادته ونقصانه، مما لا يليق به أيضا، لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانها، والنقصان منه -من يقول بنقص القرآن- فالظاهر أيضا (والظاهر يعني: الراجح) من.. المسلمين خلافه، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا، ورويت روايات كثيرة من جهة العامة والخاصة، وهم مجرمين في هذا الكلام، ليس هناك أمانة، وهم خبثاء يدس في النص كلام يوهم أن أهل السنة أيضا يشككون في القرآن الكريم."
وهذا من كذبهم وإجرامهم كما هو معلوم..
كلمة العامة لديهم المقصود بها أهل السنة، يقولوا: وهو الأليق في الصحيح من مذهبنا ورويت روايات كثيرة، من جهة العامة والخاصة بنقصان كثير من آيي القرآن.
حتى يلبسنا نحن أيضا قضية ماذا؟
القول بالتحريف.
ونقل شيء منه من موضع إلى موضع، لكن طريقها الآحاد الذي لا توجب علما فالأولى الإعراض عنها، وترك التشاغل بها لأنه يمكن تأويلها، ولو صحت لما كان ذلك طعنا على ماهو موجود بين الدفتين، فإن ذلك معلوم صحته لا يعترضه أحد من الأمة ولا يدفعه، ورواياتنا متناصرة بالحث على قراءته والتمسك بما فيه، ورد ما يرد من اختلاف الأخبار في الفروع إليه وعرضها عليه، فما وافقه -أي القرآن الكريم- عُمِل عليه وما يخالفه يُجتنب ولن يلتفت إليه.
وقد وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم رواية لا يدفعها أحد، أنه قال:"إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض"وهذا دليل على أنهما موجودان في كل عصر، فالقرآن موجود في كل عصر لأنه لا يجوز أن يأمر الأمة بالتمسك بما لا تقدر على التمسك به، كما أن أهل البيت ومن يجب اتباع قوله حاصل في كل وقت، وإذا كان الموجود بيننا مجمع على صحته، فينبغي أن نتشاغل بتفسيره وبيان معانيه وترك ما سواه.
انتهى كلامه..