فهرس الكتاب
يقول: لقد لوحظ أن الطوسي هذا نقل في تهريبه لرجال الكشي بعض روايات هذه الأسطورة كنقله من الروايات التي تقول: لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا، فإنك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم، إنهم ءاتمنوا على كتاب الله جل وعلا فحرفوه وبدلوه.
كما أنه نقل بعض أخبار هذه الأسطورة على أنها قراءة في تفسيره"التبيان"، فيقول في تفسير قوله تعالى:"إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين"قال:"وفي قراءة أهل البيت:"وآل محمد على العالمين"فهو يلون الكلام هنا فيقول أنها قراءة حتى يمرر هذا الضلال، فهذا تلطف في التعبير أو محاولة للتغيير في أساطيرهم التي تنص أن هذه ليست قراءة، ولكنها كانت في الأصل هكذا وأن الصحابة حرفوها."
فهو يلطف العبارة حتى يخبئ هذه الجريمة، فلعله يقصد بقوله أنها قراءة أن يتستر على هذه الفضيحة، أو أنه يحاول أن ينتشل قومه من تلك الوهنة التي تردوا فيها بفعل تلك الأساطير..
وربما يكون ما عند الطوسي هو الأصل والزيادات التي تصرح بالتحريف هو من زيادات شيوخ الدولة الصفوية، أيضا وارد التحريف حتى في الكتب أنفسها..
ولكن يرى أن كل هذه الروايات من قبيل روايات الآحاد التي لا يعتمد عليها، كما ذكر في إنكاره.
هو يقول: أن هناك روايات تثبت التحريف لكنها آحاد، ودعونا نحن مع التواتر.
فهذه الروايات لا تدفع ما تضافر من رواياتهم التي توجب العمل بالقرآن والرجوع إليه عند التنازع.
هذا بالنسبة لموقف الطوسي أيضا الذي لا يصلح أن نكفره أو أن نقول أنه يقول بتحريف القرآن بصورة قاطعة.
الموضوع أيضا هناك شك منه.
أما صاحب"فصل الخطاب"فقد اختلف أقوالهم في توجيه هذا الإنكار الذي يطلقه لمخالفته لمذهبه، فهو يرى مرة أن هذا الرأي لا يمثل إلا الطوسي وفئة قليلة من الشيعة معه.
يقول:"إنه ليس فيه حكاية إجماع عليه، بل قوله"نصره المرتضى"صريح في عدمه..".
عدم ماذا؟