فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 1595

الأجماع.

.. بل في قلة الذاهبين إليه"."

ثم يرجع صاحب"فصل الخطاب"ويقول بأن هذا القول منه تقية.

-لا إنما كان يمارس الطوسي التقية.

لأن هذا الإنكار جاء في تفسير التبيان، وتفسير التبيان هو بناه على أساس من التقية.

يقول: هذا الكلام وهذا الإنكار جاء في كتاب"تفسير التبيان".

ولا يخفى على المتأمل في كتاب"التبيان"أن طريقته فيه على نهاية المداراة والمماشاة مع المخالفين.

-هو أسس هذا الكتاب على أساس من التقية، وقال هذا الكلام وهذا الإنكار في هذا الكتاب فإذا كانت هذه تقية

ويعلل ذلك في استناده لأقوال أئمة أهل السنة في التفسير.

-كان يأتي بكلام أهل السنة كنوع من الخداع لهم، والتقية لهم.

ولا يكاد يجزم بهذا الحكم كما يشعر به قوله وهو: أي نقد الطوسي لأقوال أهل السنة بمكان من الغرابة أنه لم يكن على وجه المماشاة.

-يعني كيف يأتي في كتابه التبيان بكلام هؤلاء العوام من أهل السنة؟ كيف؟ ليس لها تفسير إلا أنها كانت تقية..

أن ينفع أن يأتي بآراء هؤلاء الحسالة وكلامهم ويستدل به؟ هذا ما يوهم به السياق، كيف؟ كيف يتأتي؟

فالعذر الوحيد هو التقية، لأنهم كفار في نظرهم، فكيف يستدل بأقوالهم في التفسير؟

يقول:"وهو -نقل الطوسي لأقوال أئمة السنة- بمكان من الغرابة لو لم يكن على وجه المماشاة، فمن المحتمل أن يكون هذا القول -يعني إنكار التحريف منه- فيه تفسير.. على نحو ذلك."

-يعني المداراة والتقية.

ثم يتجه وجهة أخرى ويشير أن في كلام الطوسي تناقضا يشعر بأنه تقية فقال:"إن إخباره بأن ما دل على النقصان روايات كثيرة يناقض قوله، لكن طريقه الآحاد إلا أن يحمل على ما ذكرنا".

-يعني من التقية.

ثم يعرض عن هذا كله ويقول: إن الطوسي معذور في إنكاره -التحريف- لقلة تتبعه الناشئ من قلة تلك الكتب عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت