فهرس الكتاب
ثم ذكر أنه لو رام أحد الزيادة أو النقص من كتاب مشهور ككتاب سيبويه، والمزني لعرف ونقل لأن أهل العناية بهذا الشأن يعلمون من تفصيلهما ما يعلمون من جملتهما، حتى لو أن مدخلا أدخل من باب سيبويه بابا في النحو ليس من الكتاب لعرف وميز وعلم أنه ملحق وليس من أصل الكتاب، وكذلك القول في كتاب المزني، ومعلوم أن العناية بالقرآن وضبطه أصدق من العناية بنقل كتاب سيبويه ودوادين الشعراء، وإن من خالف ذلك من الإمامية والحشوية لا يعتد بخلافهم فإن الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث.
-يريد أيضا أن يلبس أهل السنة القضية.
"فإن الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخبارا ضعيفة ظنوا صحتها لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته".
أو لعله يقصد بهذه الجملة قوم من أصحاب الحديث، يقصد الأخباريين من الشيعة وما ذهبوا إليه من القول بهذا الضلال.
هذه كلمات شيخهم الشريف المرتضى الذي استثناه ابن حزم من القائلين بهذا الكفر كما تقدم..
نقل عنه صاحب"مجمع البيان"وقال: إن المرتضى قد استوفى الكلام في نصرة هذا المذهب الحق في جواب المسائل الطرابلسية، ولم يقع لنا في هذا الكتاب وأغفل متأخروا الشيعة في النقل عنه، كما فعل الكاشاني في تفسير"الصافي"والبحراني في"البرهان"والمجلسي في"البحار"وغيرهم.
ولم نجد منه فيما اطلعت عليه إلى هذا النص الذي حفظه الطبرسي في"مجمع البيان"، ولكن قيل.."."
-وهذا كلام صاحب"فصل الخطاب"، أيضا لا يخلصه..
".. ولكن قيل إن هذا الإنكار تقية".
يقول صاحب"فصل الخطاب"قد عد هو في الشافي نفس الشريف المرتضى، في كتاب"الشافي"فهو يذكر المطاعن المزعومة في حق أمير المؤمنين عثمان رضي الله بعالى عنه.
يقول صاحب"فصل الخطاب"قد عد هو في"الشافي"من مطاعن عثمان، ومن عظيم ما أقدم عليه جمع الناس على قراءة زيد، وإحراقه وإبطاله ما شُك أنه من القرآن"."
انتهى كلامه.