فهرس الكتاب
إذا هو يشير هنا إلى أن جماعة من أصحابه رووا روايات في نقص كتاب الله وتغييره، وأن مذهب محققي الشيعة على خلافه، ويحاول كعادة هؤلاء أن يشرك أهل السنة الذين عبر عنهم بالحشوية، أو بحشوية العامة، في هذا الكفر كنوع عن الدفاع عن المذهب وحفظ ماء الوجه، ولون من النقض المبطن لأهل السنة، وهو كما قال الألوسي: كذب أو سوء فهم، لأنهم أجمعوا على عدم وقوع النقص فيما تواتر قرآنا كما هو موجود بين الدفتين اليوم.
نعم، أسقط زمن الصديق ما لم يتواتر ونسخت تلاوته، وكان يقرأه من لم يبلغه النسخ، وما لم يكن في العرضة الأخيرة، ولم يألوا جهدا رضي الله عنه في تحقيق ذلك، إلا أنه لم ينتشر نوره في الآفاق إلا زمن ذي النورين رضي الله تعالى عنه.
وقد ناقش الألوسي في"روح المعاني"الجزء الأول صفحة 24: 25، ما قاله الطبرسي وبين أوهامه.
وقد ذكر الألوسي أن كلامه هذا -كلام الطبرسي- في إنكار هذه الفرية دعاه إليه ظهور فساد مذهب أصحابه حتى للأطفال، والحمد لله على أن ظهر الحق وكفى الله المؤمنين القتال، وقد اكتشفت أثناء قراءتي في مجمع البيان، أن الطبرسي قد قام بحيلة أو محاولة لستر هذا العار، فأتى إلى بعض روايات أصحابه في هذه الأسطورة والتي فيها أن الآية كذا، ثم غيرت -أي حرفت- إلى كذا، فغير صورة عرضها بما ينخدع به أهل السنة، أو بما لا تضح به صورة هذا الخزي، فعبر عن بعض الأساطير بأنها قراءة واردة..
-بدلا من أن يقول أنها حرفت، تُخَفَف الجريمة، فماذا يقول؟ هذه قراءة.
مثال لأساطيرهم في التحريف: كما جاءت في مصادرهم، وكيف غيرها الطبرسي؟
جاء في تفسير القمي في قوله سبحانه وتعالى:"إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين"قال العالم -يقصد الإمام- رضي الله عنه: نزل"وآل عمران وآل محمد على العالمين"فأسقطوا آل محمد من الكتاب"."