فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1595

وكلها معاني تدل على مجاهدة المنافقين وعدم العفو عنهم. ولهذا قال عطاء: نسخت هذه الآية كل شيء من العفو والصفح.

وأنت ترى الفرق الكبير بين نص الآية الذي يأمر بجهاد المنافقين، وبين تلك القراءة المفتراة التي تأمر بالجهاد بهم.

-والعياذ بالله.

وأحيانا يجعل الطبرسي تلك الفرية معنى للآية، ففي أسطورتهم حول قوله جل شأنه:"ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم".

قالت الأسطورة: عن أبي جعفر (نزل جبرائيل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الآية هكذا .

انظر إلى هذه الزيادة التي افتروها وهي قولهم تجدها تتحول عند الطبرسي إلى معنى للآية.

-فالطبرسي لم يقل أنها قراءة ولا قال أنها تحريف، ولكن ماذا قال؟

قال: كرهوا ما أنزل الله في حق علي رضي الله تعالى عنه، فذهب أنها ماذا؟

دسها في التفسير: إن معنى الآية"كرهوا ما أنزل الله"زاد هو في التفسير .

هذا بعض ما جاء في كتاب"مجمع البيان"الذي سار في تأليفه على منهج الطوسي في"التبيان"وقرر ثقة الشيعة في العصور المتأخرة"النوري الطبرسي"أن كتاب"التبيان"موضوع على أسلوب المداراة وتقية الخصوم.

فإن صدق هذا الوصف انطبق على الاثنين معا، لأن منهجهما واحد، وقد انخدع بأسلوب"مجمع بيان"قلة من المنتسبين لأهل السنة ممن ينتمي لدار التقريب في القاهرة، والتي كانت حية لوقت قريب قبل أن تتبين حقيقتها، فقاموا بإخراج هذا الكتاب باسم التقريب، وعمل على مراجعته وتصحيحه وضبطه ستة من الشيوخ المنتسبين لأهل السنة، وذلك لأن من لم يتعرف على نصوصهم لا يدرك الخدعة التي انطوى عليها هذا التفسير، ويبدو أن هذا الأسلوب هو الذي جعل بعض الشيعة يعتبر انكار الطبرسي تقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت