فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1595

-فإذًا استفاضت وتواترت، فهذا طعن في كتبهم، وليس في كتاب الله.

ولهذا حاول بعض عقلائهم الخروج من هذا المأزق الذي وقعوا فيه، أو التستر على هذه الفضيحة، ولكن هذه الأسطورة كانت رواياتها تزيد عبر القرون رغم إنكار المنكرين، وتبنى إشاعتها طائفة من الزنادقة الذين اندسوا في الشيعة، ولا ريب بأن من يقل بهذه الأسطورة فليس من الإسلام في شيء، ولا علاقة له بكتاب الله ودينه، ولا برسول الإسلام صلى الله عليه وسلم وأهل بيته رضي الله عنهم، بل له دين آخر غير دين الإسلام.

لكن هؤلاء القائلين بتغيير القرآن الناقلين لتلك الأساطير، كالمجلسي في"بحار الأنوار"والطبرسي في"فصل الخطاب"نراهم يستشهدون من كتاب الله، ويفتتحون كل باب من أبواب كتبهم بآيات من القرآن، كما يفعل المجلسي في"بحاره"، والطبرسي في"مستدرك الوسائل"وغيرهما، بل إن الطبرسي الذي كتب في فصل الخطاب ما كتب قد عقد في كتابه"مستدرك الوسائل"بابا بعنوان:"باب استحباب الوضوء لمن يمس كتابة القرآن ونسخه، وعدم جواز مس المحدث والجنب كتابة القرآن"، بل إن شيخ الشيعة المجلسي الذي قال كما سلف ، يقول مع ذلك: ثم استشعر التناقض بين هذا القول وبين أساطيرهم في تحريف القرآن فقال: .

-وليس"ويسألونك عن الأنفال"حتى يبينوا الصحابة حريصين على الدنيا وعلى الغنائم..

لأن هناك فرق بين"يسألونك عن.."يستوضحون عن الأحكام.

وبين حتى يسيئوا للصحابة رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت