فهرس الكتاب
-طالما تكلم واحد من الإثني عشر، ولو كان في سن الطفولة فكلامه حجة، حتى لو طفل لم يكلف بعد، فكلامه حجة طالما أنه واحد من الإثني عشر.
".. ولا فرق في كلام هؤلاء الإثني عشر بين سن الطفولة وسن النضج العقلي إذا أنهم في نظرهم لا يخطئون عمدا ولا سهوا ولا نسيانا طوال حياتهم..".
-كما سنناقش فيما بعد في مسألة العصمة.
ولهذا قال أحد شيوخهم المعاصرين، وهو"عبد الله فياض"في تاريخ الإمامية:"إن الاعتقاد بعصمة الأئمة جعل الأحاديث التي تصدر عنهم صحيحة، دون أن يشترط إيصال سندها إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما هو الحال عند أهل السنة، ذلك أن الإمامة عندهم استمرار للنبوة، فالنبوة لم تنقطع بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتقاله إلى الملأ الأعلى."
-الإمامة هي امتداد واستمرار النبوة.
وأن الأئمة كالرسل تماما، قولهم قول الله، وأمرهم أمر الله وطاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله.
وإنهم لم ينطقوا إلا عن الله تعالى وعن وحيه. كما يقول ابن بابويه في"الاعتقادات".
-يعني معنى ذلك أن دينهم دين أرض وضعي وليس دينا سماويا، لأننا لو أعطينا هذه السلطة للأئمة أو للاثني عشر نبيا هؤلاء، كل واحد كلامه داخل في السنة، وأفعاله وتقريراته. فإذا فهذا دين أرضي وليس دين سماوي.
وقد جاء في الكافي ما يعدونه حجة لهم في هذا المذهب، وهو قول أبي عبد الله، كما يزعم صاحب الكافي:"حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي،وحديث جدي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديث رسول الله قول الله عز وجل."
انتهى من أصول الكافي.
وذكر شارح الكافي أن هذا القول يدل على أن حديث كل واحد من الأئمة الطاهرين، قول الله عز وجل، ولا اختلاف في أقوالهم كما لا اختلاف في قوله تعالى.