فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1595

فكما نقول في القرآن:"ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"، كذلك يقولون في قول الأئمة الاثني عشر:"ولو كان من عند غير الأئمة لوجدوا فيه اختلافا كثيرًا".

بل قال أيضا:"يجوز من سمع حديثا عن أبي عبد الله رضي الله عنه -وهو جعفر الصادق- أن يرويه عن أبيه أو عن أحد من أجداده، بل يجوز أن يقول:"قال الله تعالى"."

-يعني لو سمعه من أبي عبد الله جعفر الصادق يمكن أن ينسبه إلى علي ولا يكون قد كذب في هذه الحال. لو أنه قال:"قال علي"لأن قول جعفر الصادق هو قول علي وقول الحسن والحسين وفلان وفلان من الأئمة الإثني عشر، بل هو قول الرسول، بل هو قول الله.

وهذا صريح في جواز نسبة أقوال البشر إلى الله سبحانه وتعالى.

ثم ذكر أن بعض رواياتهم تدل على جواز ذلك بل أولويته.

-أن الأفضل.والأولى أن ما سمعته من أبي جعفر الصادق أن تنسبه إلى علي أو إلى الرسول أو إلى الله.

كما جاء في الكافي عن أبي بصير قال:"قلت لأبي عبد الله، الحديث أسمعه منك أرويه عن أبيك أو أسمعه من أبيك أرويه عنك؟ قال: سواء، إلا أنك ترويه عن أبي أحب إلي."

-رغم أنه سمعه مِن مَن؟ مِن الابن، لكن انسبه للأب هذا أحب إلي.

وقال أبو عبد الله رضي الله تعالى عنه، لجميل، ما سمعت مني فاروه عن أبي.

هذه الروايات صريحة، في استثارتهم للكذب البواح الصراح، حيث ينسبون مثلا لأمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه، ما لم يقله، بل قاله بعض أحفاده ممن لم يشتهر عنه العلم، وحتى ما ينسب إلى منتظرهم من أقوال يجوز نسبتها إلى أمير المؤمنين علي، بل النسبة إلى الأعلى أولى، وقد أخذ من ذلك شارح الكافي أولوية نسبة أقوال الأئمة إلى الله عز وجل.

-بل هذا الأفضل أيضا أن تنسبها إلى الله عزجل.

وهذا في غاية الجرأة على الله عز وجل، فالسنة عندهم ليست سنة النبي صلى الله عليه وسلم وحسب، بل سنة الأئمة، وأقوال هؤلاء الأئمة كأقوال الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت