فهرس الكتاب
فهم يقولون بهذا القول من منطلقين خطيرين وقاعدتين أساسيتين في هذه المسألة. وقد أشار أحد شيوخهم المعاصرين إليهما حينما ذكر أن قول الإمام عندهم يجري مجرى النبي من كونه حجة على العباد واجب الاتباع، وأنهم لا يحكمون إلا عن الأحكام الواقعية عند الله تعالى كما هي.
-ليس استنباطا، بل كلامهم نفسه دليل، ولا يمكن أن يخالف ما هو واقع عند الله، وليس كأي عالم مجتهد، فبين أن ذلك يتحقق لهم من طريقين، من طريق الإلهام كالنبي من طريق الوحي، أو من طريق التلقي عن المعصوم قبله، كما قال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام -كما يزعم محمد رضا المظفر-: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف باب من العلم ينفتح لي من كل باب ألف باب، فعلم الأئمة نوعان: علم حادث: وهذا يتحقق عن طريق الإلهام وغيره.
-يلهم فيخرج العلم الذي عنده عن طريق الإلهام، الملك يسدده.
أو ينكت في قلبه كما يقولون.
وعلم مستودع عندهم.
-ليسوا هم الذين تعلموه أو حدث لهم، ولكنه علم ماذا؟
مستودع عندهم ورثوه عن الرسول صلى الله عليه وسلم، والكل يعتبر من السنة. سواء العلم الذي يحدث له عن طريق الإلهام أو العلم المستودع الذي ورثوه وأسر به النبي صلى الله عليه وسلم إلى من؟ إلى علي. وعلي يسر إلى كل من يأتي بعده من الأئمة.
يشرح هنا هذين الأصلين الخطيرين من أصول دين الرافضة فيقول:
الأصل الأول:
علم الأئمة يتحقق عن طريق الإلهام والوحي:
هذا العلم الحادث..
يقول: علم الأئمة يتحقق في نظرهم عن طريق الإلهام وحقيقته كما قال صاحب الكافي في روايته عن أئمته: النكت في القلوب.
وفي قول آخر له قال في الإلهام: فقذف في القلوب.
-شيء يقذفه الله في قلبه.
وصرح أن هذا هو النكت، فقال: وأما النكت في القلوب فإلهام.
أي أن العلم ينقدح في قلب الإمام فيلهم القول الذي لا يتصور فيه الخطأ، لأن الإمام معصوم.