فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1595

والإلهام ليس هو الوسيلة الوحيدة في هذا، كما حاول أن يلطف من الأمر ذلك الشيعي المعاصر الذي نقلنا كلامه آنفا، بل صرح صاحب الكافي أن هناك طرقا أخرى غيره، حيث ذكر في بعض رواياته أن من وجوه علوم الأئمة، النقر في الأسماع من قبل الملأ، وفرق بين هذا وبين الإلهام حيث قال: وأما النكت في القلوب فإلهام، وأما النقر في الأسماع فأمر الملك.

إذا هناك وسيلة أخرى غير الإلهام وهو نقر في الأسماع بتحديث الملك، وهو يسمع الصوت ولا يرى الملك، وإن كان فيما بعد بعضهم سوف ينقض هذا ويثبت أنه يرى الملك.

وهو يسمع الصوت ولا يرى الملك كما جاء في الروايات الأربع في باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدَّث من أصول الكافي. وكلها قالت: إن الإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص.

-يفرقون هنا..الفرق بين النبي والرسول، هم يقولون الفرق بين النبي والرسول والإمام، فأحدهم يقول: إن الإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخس.

وذكر صاحب البحار خمس عشرة رواية في هذا المعنى، في باب عقده بعنوان:"باب أنهم محدَّّّّّّّّّّثون مفهمون".

ولكن كيف يعلم أنه كلام الملك وهو لا يراه؟

قال إمامهم:

-يجيب عن السؤال إجابة مقنعة جدا..

السؤال: كيف يعلم الإمام أنه كلام الملك مع أنه لا يراه؟

الجواب كما في أصول الكافي: إنه يعطى السكينة والوقار حتى يعلم أنه كلام الملك.

-يجد نفسه هكذا فيها سكينة ووقار. هذا هو الدليل على أنه كلام الملك، بهذه السهولة يكذبون على الله ويدعون هذا النوع من الوحي، يكون في قلبه سكينة ووقار، وحسب، هذا هو الدليل.

ثم بعد أبواب عدة، يعود صاحب الكافي فينقض ما قرره في الروايات السابقة، ويثبت تحقق رؤية الإمام للملك في روايات أربع في باب عقده بعنوان:"باب أن الأئمة تدخل الملائكة بيوتهم وتطأ بسطهم وتأتيهم بالأخبار عليهم السلام".

-هذه روايات في الكافي كم؟أربع روايات..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت