فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 1595

ثم ما تلبث أن تزيد هذه الروايات الأربع لتصل إلى ست وعشرين رواية عند صاحب"بحار الأنوار".

يجمعها في باب أكثر صراحة على التأكيد على رؤية الإمام للملك، جعل عنوان البحث:"باب أن الملائكة تأتيهم وتطأ فرشهم وأنهم يرونهم".

-وأنهم يرونهم أي أن الأئمة يرون الملك.

وتتحدث الروايات الأخرى لهم عن أنواع الوحي للإمام فتذكر أن جعفرا قال: إن منا لمن ينكت في أذنه، وإن منا لمن يؤتى في منامه، وإن منا لمن يسمع صوت السلسلة تقع على الطشت -هكذا- وإن منا لمن يأتيه صورة أعظم من جبرائيل وميكائيل، وثمة روايات أخرى في البحار بهذا المعنى، وكأنهم بهذا المقام أرفع من النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يأتيه إلا جبرائيل.

وتأتي روايات تبين هذه الصورة التي هي أعظم من جبرائيل وميكائيل، لأنها الروح عندهم، وقد خصها صاحب الكافي بباب مستقل بعنوان"باب الروح التي يسدد الله بها الأئمة"وذكر فيها ست روايات، منها:

* عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عن قول الله تبارك وتعالى:"وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان"قال (أي الروح) : خلق من خلق الله عز وجل أعظم من جبرائيل وميكائيل كان مع رسول الله صلى الله عليه وأله، يخبره ويسدده وهو مع الأئمة من بعده"."

-طبعا معروف أن الروح هنا في هذه الآية هي"القرآن الكريم"لأن الله سبحانه وتعالى قال:"وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا"روحا، وقد سماه الله سبحانه وتعالى روحا لتوقف الحياة الحقيقية على الاهتداء به.

وكأن هذه الدعاوى حول الوحي للإمام قد غابت عن مفيدهم الذي توفى سنة 413هـ، أو أنها صنعت فيما بعد، إذ رأينا المفيد يقرر الاتفاق والإجماع على أنه من يزعم أن أحدا بعد نبينا يوحى إليه فقد أخطأ وكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت