فهرس الكتاب
-أو أن الاحتمال الثاني ما هو؟ المفيد يقول هذا الكلام وحكى الإجماع على أن من يزعم بأن أحدا بعد نبينا (صلى الله عليه وسلم) يوحى إليه فقد أخطأ وكفر. فإما أن المفيد قال هذا، وإما أن هذا كان تقية، أي أنه قال هذا الكلام تقية. وككل شيء نحتار ما موقفه الحقيقي منه؟
إذا الإمام يلهم ويسمع صوت الملأ، ويأتيه الملك في المنام واليقظة وفي بيته ومجلسه، أو يرسل له ما هو أعظم من جبرائيل وميكائيل يخبره ويسدده، وليس ذلك نهاية الأمر، بل لدى الأئمة أرواح أخرى ووسائل أخرى، لديهم خمسة أرواح: روح القدس وروح الإيمان، وروح الحياة وروح القوة وورح الشهوة.
ذكر ذلك صاحب الكافي في باب بعنوان"باب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمة عليهم السلام"فذكر في ذلك ست روايات بينما تطورت هذه المسألة عند صاحب البحار فبلغت رواياتها أربع وسبعين رواية، وقد ركزت رواياتهم على روح القدس فذكرت أن هذه الروح تنتقل إلى الأئمة بعد موت الأنبياء، فإذا قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم انتقل روح القدس إلى الإمام، كما في أصول الكافي.
وبروح القدس عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى.
-فالأئمة اطلعوا على كل شيء من تحت إلى تحت الثرى عن طريق الروح القدس.
وأيضا من نصوصهم كما في الكافي:"وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو"وبروح القدس يستطيع أن يرى الإمام ما غاب عنه في أقطار الأرض وما في عنان السماء، وبالجملة ما دون العرش إلى ما تحت الثرى.
بل إن الأئمة تذهب إلى عرش الرحمن -كما يزعمون- كل جمعة لتطوف به فتأخذ من العلم ما شاءت.
قال أبو عبد الله..
-طبعا وقد نبهنا كثيرا أن قولهم"قال عبد الله"هذا كذب، فإن جعفر الصادق إمام جليل وبريء من هذا الضلال المبين.