فهرس الكتاب
وزعم أبو بصير وهو أحد رواتهم بأنه رآها عند أبي جعفر..
-رأى ماذا؟ الصحيفة الجامعة، وهي سبعين ذراعا، فيكون كم؟ خمسة وثلاثين مترا.
وزعم أبو بصير وهو أحد رواتهم بأنه رآها عند أبي جعفر، كما زعم زرار أنه استمع إلى نص من نصوصها يقول: إن ما تحدث به المرسلون كصوت السلسلة أو كمناجاة الرجل صاحبه.
كما نقلت رواياتهم أخبارا عن كتاب -كتاب آخر- يسمونه كتاب علي، ووصفوا شكله بأنه مثل فخذ الرجل مطوي، وأنه خط علي بيده وإملاء رسول الله عليه وسلم، ولم ينقلوا لنا من نصوصه وأحكامه إلا حكما واحدا..
-حكما جائرا واحدا، وهذا من كتاب علي، كتاب آخر..
تقول: أن النساء ليس لهن من عقار الرجل إذا توفي عنها شيء. هذا والله خط علي بيده وإملاء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-فيزعمون أنه في كتاب علي أحكام كثيرة مختبأة أيضا وسرية، ولكن من ضمن الأحكام أن الشخص لو مات وترك عقار فالنساء لا حق لهن فيه.
..هذا والله..
-...بلفظ الجلالة..
.. هذا والله خط علي بيده، وإملاء رسول الله صلى الله عليه وسلم..
-"وللرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب".
.. فهم يأخذون بهذا النص من ذلك الكتاب الموهوم ويعرضون عن نصوص القرآن العامة التي لا تفرق بين العقار وغيره، ثم إن هذا يناقض ما يدعونه بأن لفاطمة نصيب في فدك..
-قضية مظلومية الزهراء، طيب لماذا أنتم تقولون بهذا؟، وهو صلى الله عليه وسلم إذا ترك عقارا، فالمفروض أنه ليس لها نصيب فيه.
ويبدو من خلال رواياتهم أن هذا الكتاب لا يظهر له صوت إلا في جو من الإلحاد والزندقة، إذ إنه ما أن قتل المغيرة -المغيرة بن سعيد البجني الكوفي أحد الزنادقة- والذي تعترف كتب الرافضة بغلوه، حتى زاد حرصهم على إخفاء الكتاب، فقد قال جعفرهم، حينما نقل له نص في ولاية علي:"هذا مكتوب عندي في كتاب علي ولكن دفعته أنفي حين كان هذا الخوف". وهو حين صلب المغيرة.