فهرس الكتاب
تتحدث رواياتهم أيضا عن صحيفة فيها تسع عشرة صحيفة قد حباها -أو خباها في رواية أخرى- رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الأئمة، ولا تفصح عن شيء أكثر من هذا..
-دين سري.
وتذكر أخبارهم أن في ذؤابة سيف علي صحيفة صغيرة، وأن عليا عليه السلام دعا إليها الحسن فدفعها إليه ودفع له سكينا، وقال له: افتحها. فلم يستطع أن يفتحها. ففتحها له ثم قال له: اقرأ. فقرأ الحسن عليه السلام"الألف والباء والسين واللام وحرفا بعد حرف"ثم دفعها إلى الحسين عليه السلام، فلم يقدر أن يفتحها. ففتح له ثم قال له: اقرأ يا بني. فقرأها كما قرأ الحسن عليه السلام ثم طواها. ثم دفعها إلى ابن الحنفية. فلم يقدر على أن يفتحها. ففتحها له. فقال له: اقرأ. فلم يستخرج منها شيء.
-كأنه ابن الجارية إذًا، مع أنه ابن علي، إلا أنهم أخرجوه من آل البيت.
..فقال له: اقرأ، فلم يستخرج منها شيئا، فأخذها وطواها ثم علقها بذؤابة السيف.
وقد سئل أبو عبد الله عما في هذه الصحيفة فقال:"هي الأحرف التي يفتح كل حرف ألف باب..". وقال أبو عبد الله عليه السلام:"فما خرج منها إلا حرفان الساعة"ولم يفصح هذا النص عن معاني هذه الحروف المبهمة والتي يفتح بها آلاف من الأبواب المغلقة كما يزعمون. ولماذا لم يستفد منها الأئمة؟ وهم في أخبار الشيعة تتناوبهم المحن، ويعيشون في ظل الخوف والتقية، حتى ظل آخرهم قابعا في سردابه كما يزعمون، يمنعه الخوف من أعدائه كل هذه القرون المتطاولة.