فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 1595

وقد أشار شيخ الإسلام إلى ما يشبه هذه الدعوى، حيث أشار إلى لون من اشتكشاف المستقبل بواسطة حساب الجُمَّل من حروف المعجم، وأشار إلى أن هذا مما ورث عن اليهود، وأن طائفة منهم حاولت به استخراج مدة بقاء هذه الأمة، فقد تكون تلك الدعوى السابقة كشبيهتها هذه ذات أصل يهودي، وهي على العموم درب من الهوس والجنون أو لون من الكيد بالأمة وإلهائها عن مهمتها في هذه الحياة، ونوع من التلبيس على عوام الشيعة وخداعها وإغراقها في جو من الطلاسم والألغاز لا تبصر من خلاله طريقها ولا تهتدي بسبب ظلماته إلى الصراط المستقيم، ومزاعمهم في هذا الباب لا تكاد تنتهي، فقد افتروا بأن عليا قال: إن عندي صحف كثيرة، وأن فيها لصحيفة يقال لها"العبيطة"وما ورد على العرب أشد عليهم منها، وإن فيها لستين قبيلة من العرب بهرجة -رديئة- ما لها في دين الله من نصيب.

ولعل القارئ يلاحظ من خلال قراءة هذا النص وأمثاله هوية واضع هذه النصوص وأنهم صنف من الشعوبية الذين يكنون كل حقد وكراهية للعرب، لا لمجرد جنسيتهم ولكن للدين الذي يحملونه ويسعون في نشره، وأن هذا الصنف قد استغل التشيع ليحقق من خلاله كيده وعدوانه ضد الأمة ودينها.

وقد انطلت الخدعة على طوائف الشيعة فأوسعوا مصادرهم لأمثال هذا الصنف الحاقد، أو تعمدوا ذلك، والضحية هم الأتباع الجهلة الذين ينخدعون بهذه الأساطير لأنها منسوبة لأهل البيت، ولم يعلموا أن وراء الأكمة ما وراءها، ومن الكتب التي عند أئمتهم كما يزعمون كتاب يسمى ديوان الشيعة أو الناموس أو السمط، على اختلاف رواياتهم في تسميته.

-كتاب ديوان الشيعة هذا، أو السمط أو الناموس فيه حاجة خطيرة جدا، يزعمون أنه قد سُجِّّّّّّّّّّّّّّّّّل فيه الشيعة بأسمائهم وأسماء أبائهم، وكان أتباع الأئمة -كما تزعم روايات الشيعة- يذهبون إلى الأئمة ليقفوا على أسمائهم في هذا الديوان، لأن وجود الاسم فيه هو برهان النجاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت