فهرس الكتاب
-محمد بن علي كان يروي عن جابر بن عبد الله كي يصدقه الناس، وهذا الاعتذار لا يقبل بالنظر إلى دعاوى الشيعة في أئمتها، وأن عندهم من المعجزات والعلوم والكتب ما يجعلهم يستولون على العقول والقلوب..
كما أنه من سلالة الرسول فكيف لا يصدقه الناس حينئذ، ولو كان لأمير المؤمنين بعض مايدعون -أي من العلوم السرية- لدبر الأمر في خلافته على غير ما دبر.
-يعني لو كان علي نفسه يعلم الغيب، لما وقع في أشياء هو نفسه ندم عليها بحكم أنه بشر.
يقول: ولقد ندم على أشياء مما فعلها..
-علي رضي الله تعالى عنه، فلماذا ندم إذا كان يعلم الغيب؟ أو عنده هذه العلوم كلها كيف وقع في أشياء ندم عليها..
والشيعة يذكرون أن مسيرة الحسين إلى أهل الكوفة، وخذلانهم له، وقتله كانت سبب ردة الناس إلا ثلاثة.
ولو كان الحسين يعلم المستقبل وأنهم سيرتدون ما سار إليهم ولا سار إلى غيرهم..
-لو كان يعلم أن أهل الكوفة سيخذلونه، شيعة الكوفة وعدوه وأخلفوا وخذلوه، حتى استشهد رضي الله تعالى عنه. فلو كان الحسين يعرف الغيب لما ذهب إلى أهل الكوفة، وقد تبرأ جعفر من ذلك الغلو ومن الغلاة، وروت ذلك كتب الشيعة نفسها، فقد نفى ما نسبه إليه أبو الخطاب من العلم بالغيب، وأقسم على ذلك يمينا مؤكدا، وقدم من واقع حياته مثالا عمليا على ذلك فقال: لقد قاسمت مع عبد الله بن الحسن حائطا بيني وبينه فأصابه السهل والشرب، وأصابني الجبل..
-فلو كان يعلم الغيب لاستكثر من الخير وما وقع في مثل هذه القسمة.
وقال: يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب! ما يعلم الغيب إلا الله، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني، فما علمت في أي بيوت الدار هي؟
-الجارية أراد أن يضربها فهربت واختفت، فيقول: ما عرفت في أي مكان هي؟ ولو كنت أعلم الغيب لما كانت تختفي مني في أي مكان..