فهرس الكتاب
-فالمفروض أن كل إمام يوصي لمن بعده، فلا يصلح أن يقول أحدهم أنه"لا يزال أمر هذه الأمة ظاهرا حتى يلي عليهم اثني عشر خليفة كلهم من قريش"..
لماذا لا يصلح؟
لأنه ولا واحد من الإثني عشر الشيعة حكم غير علي بن أبي طالب، فليس اثني عشر ولا شيء..
واضح، فهذا حديث صحيح ولكن ليس المقصود به الإثني عشر، الاتفاق في العدد هنا لا يصلح أن يؤيد عقيدتهم لأن أئمتهم لم يحكم منهم أحد غير أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه، والحسن طبعا لفترة وجيزة جدا، فما استفيد من هؤلاء الأئمة في شيء باستثناء طبعا علي أمير المؤمنين والحسن رضي الله تعالى عنه..
-فوقعوا في حرك شديد المفروض أن تظل السلسلة مستمرة وكل إمام يوصي لمن بعده، فجاءوا عند الحادي عشر، وهذا هو السبب الذي جعلهم يقولون إثني عشر، أنهم جاءوا عند الحادي عشر، وهذا الرجل الحسن العسكري كان عقيما لا يولد له، ولم يترك أولادا ووزعت تركته على أساس أنه ليس له أولاد..
..فكانت هذه الواقعة قاسمة الظهر للتشيع..
-سينهار كل دينهم، لأن دينهم قائم على أن كل إمام يوصي لمن بعده.
.. لأن هذا مؤذن بنهايتهم، إذا إن أساس دينهم هو الإمام، الذي يزعمون أن قوله قول الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فالإمام توفي ولم يخلف ولدا يتعلقون به، وحينئذ توقف النص المقدس المزعوم، بأن كل خليفة يوصي لمن يأتي بعده، توقف هذا النص المقدس عند سنة كم؟ 260 هـ، وفاة الحسن العسكري، وانقطع سيل الأموال الجارية التي تؤخذ من الأتباع باسم الإمام، فافترق الشيعة، وتشتت أمرهم وعظم الخطب عليهم، وضاقت بهم السبل..