فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1595

إلا إن تلك الزمرة التي أخذت على عاتقها تفرقة الأمة أخذت تنسج خيوطها وأوهامها وتضع شباك مؤامرتها للبحث عن وسيلة لاستمرار دعوى التشيع، ليستمر من خلال ذلك كيدهم للأمة ودينها، والاستيلاء على أموال الجهلة والمغفلين بأيسر الطرق، والحصول على وجاهة ومنزلة عندهم، فادعت دعوى في غاية الغرابة: ادعت أن للحسن ولدا قد اختفى فلم يعرفه أحد. وكان سبب اختفائه خوف القتل، مع أنه لم يقتل أبوه وأجداده من قبل دولة الخلافة وهم كبار، فكيف يقتل وهو طفل رضيع؟!

-فمن قبل كان أبوه وأجداده، وهم كبار يمكنهم تهديد دولة الخلافة -جدلا يعني من وجهة نظر التشيع- فلم يقتلهم أحد. فكيف يقتل الخلفاء طفلا صغيرا؟ لماذا هذا بالذات؟

يقولون: وكان سبب اختفائه خوف القتل.

-طيب قامت لكم دولة الآن في إيران، لماذا لا يخرج المهدي، وتعملون له حراسة جيدة، يعني أصبحت أساليب الحماية الآن كثيرة جدا، فما المانع أن يخرج ويعجل الفرج يعني؟، يقولون لك:خوف القتل.

.. يقولون: وكان سبب اختفائه خوف القتل، مع أنه لم يقتل أبوه وأجداده من قبل دولة الخلافة، وهم كبار. فكيف يقتل وهوطفل رضيع إلا أن هذه الفكرة رغم سذاجتها، وظهور زيفها راقت لشيوخ الشيعة..

-كانت مخرجا، مخرجا جيدا من الأزمة.

.. وأخذوا يشيعونها بين أتباعهم وبدأت تتسلل للأوساط الشيعية الشعبية بسرية تامة، واختلف الشيوخ على النيابة، وكل يخرج توقيعا..

-من النائب إذا عنه؟ أو الذي يتصل بالمهدي تلك الخرافة؟ طل واحد معه توقيع، رقعة مكتوب فيها: ورقة من الطفل المختفى في السرداب يلعن بها الآخر، ويزعم فيها أنه هو نائب الطفل!

..وكثر الذين يدعون النيابة..

-الذين هم نواب المهدي المختبئ في السرداب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت