فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 1595

وذلك بغية الاستيلاء على الأموال التي تجبى باسم هذا المنتظر، وقد ارتضت طائفة الاثني عشرية أربعة من هؤلاء واعتبرتهم هم النواب عن الإمام، وكان هؤلاء الوكلاء عن هذا الطفل الصغير يأخذون الأموال ويتلقون الأسئلة والطلبات، ويخرجون لأصحابها بطريقة سرية أجوبة وايصالات..

-إيصال استلام الفلوس..

..إيصالات يزعمون أنها بخط هذا الطفل، الذي قالوا عنه أنه سيظهر، ووقتوا لظهوره وقتا حتى لا يسارع في تكذيبهم، ثم لما مضى ذلك الجيل، قالوا إن الله بدا له (استغفر الله العظيم) أن الله بدا له وأنه لا توقيت لخروجه..

-ليس هناك ميعاد يمكن أن نحدد أن المهدي سوف يخرج فيه.

..وكانت تلك الخطوط المجهولة والتي خرجت على يدي تلك الزمرة المتآمرة والمنسوبة لذلك الطفل المدعى هي عندهم من أوثق السنن وأقوى النصوص، وهي التي يسمونها التوقيعات..

والتوقيعات هي خطوط الأئمة بزعمهم في جواب مسائل الشيعة، ويبدو أنه في ظل التحزب والتعصب، يفقد العقل وظيفته، ويصاب الفكر بالشلل والتعطب، فقد جعل هؤلاء المفترون لهذا الطفل المزعوم وظيفة المشرع، أي منصب الأنبياء والرسل، مع أن مكانه لو وجد في حضانة وليه، فهذا طفل رضيع، فالمفروض أن يكون في حضانة وليه، وليس أن يحتل مقام الأنبياء والمرسلين.

وكانت بداية النقل الشرعي عن هذا الرضيع منذ ولادته..

-أي أنه منذ ولد وهم ينقلون عنه الرقاع أوالتوقيعات، وطبعا هو حتى منذ أن كان طفلا وهو معصوم، هو مشرع ويفتيهم ويعلمهم....إلى آخره.

..وهو ما لا يكون إلا في خيالات المعتوهين..

-أن الطفل هو الذي يشرع لهم منذ ولد.

..استمع لابن بابوين الملقب عندهم بالصدوق، يروي عمن سموها"نسيما"، وزعموا أنها خادمة هذا الرضيع.

-خادمته كان اسمها"نسيم"فماذا قالت نسيم؟

قال لي صاحب الزمان..

-هذه ليست ألف ليلة وليلة، فصاحب الزمان هذا لقب من ألقاب هذا الأخ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت