فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 1595

قال لي صاحب الزمان، وقد دخلت عليه بعد مولده بليلة، فعطست عنده، فقال لي: رحمك الله.

قالت نسيم: ففرحت بذلك

فقال لي عليه السلام: ألا أبشرك في العطاس؟

قلت: بلى يا مولاي

قال: هو أمان من الموت ثلاثة أيام

-اضمني أنك طالما عطست فستعيشين بعدها ثلاثة أيام بالتأكيد.

..فهذا النص ينقله واحد من أكبر شيوخهم ويعتبره من سنة المعصومين والتي هي كقول الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وقد تولى بث هذه الأخبار مجموعة من هؤلاء الأفاكين الذين يدعون الصلة بهذا المنتظر، وارتضت هذه الطائفة أربعة منهم، وسميت فترة النيابة التي تعاقبوا عليها، بالغيبة الصغرى..

-وهذه الغيبة الصغرى استمرت زهاء أربعين سنة، هناك امكانية اتصال بالمهدي المختبئ، ولكن عن طريق أربعة نواب فقط.

..كما كان في بلدان العالم الإسلامي مجموعات تمثل هؤلاء النواب، ووكانوا يستلمون الأموال، ويخرجون للناس التوقيعات المزعومة، وقد اهتم شيوخ الشيعة بهذه التوقيعات، ودونوها في كتبهم الأساسية على أنها من الوحي الذي لا يأتيه الباطل كما فعل الكليني في"أصول الكافي"وابن بابويه في"إكمال الدين"والطوسي في"الغيبة"، والطبرسي في"الاحتجاج"والمجلسي في"البحار".

..وقد جمع شيخهم عبد الله بن جعفر الحميري الأخبار المروية عن منتظرهم في كتاب أسماه"قرب الإسناد"وطبع في طهران، وذكر صاحب"الذريعة".

-وهي"الذريعة إلى تصانيف الشيعة"أبا بزرك الطهراني.

..ذكر كتابين لهم في هذا باسم"التوقيعات الخارجة من الناحية المقدسة".

-التوقيعات القادمة من الجهة المقدسة أوالناحية المقدسة، التي من المهدي المختفي في السرداب.

..وتحكي هذه التوقيعات رأي الإمام المزعوم في كثير من أمور الدين والحياة، وتصور قدرته على علم الغيب المجهول وتحقيقه لأماني شيعته وشفائه لأمراضهم وحله لمشاكلهم، وإجابته لأسئلتهم، واستلامه لما يقدمونه من أموال، وقد تصاغ أحداث ذلك أحيانا بثوب قصصي..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت