فهرس الكتاب
-تخيل هذا مفهوم جاهلية، فكراهة البنات من خصائص أهل الجاهلية التي يتنزه عنها الإسلام، فهو يقره على الحزن والغم والهم لأنه رزق بنتا، وأن هذه سنة الجاهلية كما قال سبحانه وتعالى:"وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم"أما الرزق فقد قال تعالى:"ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم"فهذا النص عن الطفل المنتظر يعتبر أن الموت هو الكافي،"ستكفاها"ليس تكفاها بمعنى الرزق الذي سيأتي لك، وأن الله سيكرمك من أجلها، لا، بل إن الله سيخلصك منها، ولكن اصبر قليلا، فمرت أربع سنين وماتت، فوفى له وعده، وأرسل له المهدي يقول له: الله ذو أناة حليم، لكنكم تستعجلون.
.. والحج متوقف على إذن هذا الطفل المزعوم، فهذا شيعي يقول:"تهيأت للحج وودعت الناس، وكدت أشرف على الخروج فورد -أي أرسل له المهدي-: نحن لذلك كارهون، والأمر إليك. قال: فضاق صدري واغتممت وكتبت: أنا مقيم على السمع والطاعة غير أني مغتم بتخلفي عن الحج. فوقع: لا يضيقن صدرك فإنك ستحج من قابل إن شاء الله -العام القادم-. قال: ولما كان من قابل كتبت استأذن فورد الإذن".
..فهل أمر قائمهم فوق أمر الله وشرعه حتى يستأذن في ركن من أركان الإسلام؟! وهذه التوقيعات التي تحمل كل هذه الأباطيل، لها عند شيوخ الشيعة مكانة خاصة، ومزية ظاهرة، حتى أنهم رجحوا هذه التوقيعات على ما روي بإسناد صحيح عندهم في حال التعارض.
قال ابن بابويه في كتاب"ما لا يحضره الفقيه"بعدما ذكر التوقيعات الواردة من الناحية المقدسة في باب"الرجلين يوصى إليهما"قال: هذا التوقيع عندي بخط أبي محمد الحسن بن علي، ثم ذكر أن في الكافي للكليني رواية بخلاف ذلك التوقيع عن الصادق، ثم قال: لست أفتي بهذا الحديث، بل أفتي بما عندي بخط الحسن بن علي. وعقب على ذلك الحر العاملي فقال: فإن خط المعصوم أقوى من النقل بوسائط.