فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1595

وكيف يجزمون بأن هذا هو خط الحسن؟، أو خط المنتظر الذي لم يولد؟، مع أن الخطوط تتشابه والكذب والتزوير على أهل البيت كثير، وكيف يعتمدون في هذا على قول واحد غير معصوم، وهو نائب المنتظر؟!

-لو سلمنا أن المهدي معصوم، فماذا عن النائب الواسطة الذي يتصل به، هل نضمن أنه معصوم؟

..مع أن العصمة من أصولهم، كما أن هذا النائب محل شك كبير، لأن مسألة النيابة يتصارع كثير من رؤسائهم على الفوز بها، لأنها وسيلة سهلة لجمع الأموال فصار من المحتمل، أن الذي فتح على الشيعة هذا الباب لص ماهر محتال، لبس ثوب الكذب وارتدى زي النفاق للكسب الحرام، والتآمر والإضلال، لكن صار نقل هذا الواحد غير المعصوم بل المشبوه هو عمدة عند شيوخهم، فهم يرجحون ما في هذه التوقيعات على ما جاء في أصح كتبهم، ومن يزعم الصلة بهذا المنتظر أو يزعم أنه قد أرسل له برسالة يحظى بثقة القوم. كما نرى ذلك في تراجم رجالهم، مع أن هذا بدلالة العقل والتاريخ من أكبر البراهين على كذبهم.

كما يجري في هذه التوقيعات توثيق الرجال أو ذمهم، ويجعل ذلك أصلا عندهم في جرحه وتعديله، فهي مصدر من مصادر دينهم. قال الألوسي رحمه الله: إنهم أخذوا مذهبهم من الرقاع المزورة التي لا يشك عاقل أنها افتراء على الله تعالى ولا يصدق بها إلا من أعمى الله بصره وبصيرته. ثم تحدث الألوسي عن أحد رجال الرافضة الذي ادعى أنه اتصل بهذا المنتظر في غيبته المزعومة، ويدعى علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، والذي زعم أنه وصلته رقاع من هذا المنتظر وتعجب -أي الألوسي- كيف تلقبه الرافضة بالصدوق؟!

-هذا وصف بأنه الصدوق، لكن هو الصدوق عند الإطلاق تطلق على ابنه صاحب كتاب من لا يحضره الفقيه.

فالألوسي يتعجب، كيف مع هذا الكذب يصفونه بأنه الصدوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت