فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1595

وقال أيضا الألوسي:"لا يخفى عليك أن هذا من قبيل تسمية الشيء باسم ضده، وهو إن كان يظهر الإسلام فهو كافر في نفس الأمر".ثم بين أن دعواه لا يخفى كذبها على عاقل فهو يزعم أنه يكتب مسألة في رقعة..

-فكيف يتم الاتصال إذا؟! يكتب المسألة في رقعة ولذلك أسموها"حكايات الرقاع".

.. فيضعها في ثقب شجرة ليلا، فيكتب الجواب عنها صاحب الزمان.

-يعني هذا أنه لا يحدث مقابلة مباشرة، بل يضعها في ثقب معين، أو فتحة في الشجرة، ويضع فيها الرقعة المكتوبة وفي اليوم التالي صباحا يجد المهدي قد كتب له الفتوى.

..يقول: فهو يزعم أنه يكتب مسألة في رقعة فيضعها في ثقب شجرة ليلا، فيكتب الجواب عنها صاحب الزمان.

ثم ذكر أن الرافضة لم تكتف بمجرد تصديق هذه الخرافة، بل جعلوا هذه الرقاع من أقوى دلائلهم وأوثق حججهم، وتعجب -أي الألوسي- كيف يزعمون بعد هذا أنهم أتباع أهل البيت؟ وقد أثبتوا أحكام دينهم بمثل هذه الترهات؟ واستنبطوا الحرام والحلال من نظائر هذه الخزعبلات، وقال: إنهم في الحقيقة أتباع الشياطين وأهل البيت بريئون منهم. ذلك أن مثل هذه الرقاع..

-يعني لو ذهبنا إلى أي نظام قضائي في العالم، فهل هذه تعتبر حجة ينسب بها شيء لواحد، حتى لو كانت قطعة أرض أو عرض من أعراض الدنيا، فما بالك بدين الله؟! فهل هذه يثبت بها شي؟!

.. فمثل هذه الرقاع لا يقام لها وزن في قضاء ولا في منطق ولا في عقل من عقول البشر، فهي رقاع منسوبة لطفل مشكوك في وجوده أصلا، حتى عند طوائف من الشيعة، بل ينكر بعضهم وجوده، وهو متيقن عدمه عند أهل التحقيق.

رقاع، عليها خط مجهول وصلت بوسائط مجهولة، فهل يبنى على مثل ذلك حكم، فضلا على أن تكون مصدرا من مصادر التشريع؟! إن ذلك لعار على الرافضة إلى الأبد، وبرهان دائم على كذبهم، وفضيحة من الله سبحانه لمن أراد أن ينسب إلى الدين ما ليس منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت