فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 1595

وهذا يعني أن النص المعصوم عندهم قد انقطع بالغيبة الكبرى سنة 329هـ، ولكن شيوخ الشيعة فيما بعد، لم تقتنع بالإعلان عن الانقطاع التام عن المنتظر، وكثرت الدعاوى عندهم في الاتصال بالمنتظر ولقائه والأخذ عنه، مع أن منتظرهم يقول: بأن من ادعى ذلك فهو كذاب، وهذا يعني استمرار النص المقدس، وأنه لم يتوقف كما أعلن ذلك الشيعة بعد وفاة السمري، فهذا هو شيخهم ابن المطهر الملقب بالعلامة يدعي اللقاء بالمهدي وأنه نسخ له كتابا في ليلة واحدة، ويفسر شيخهم النوري الطبرسي نص الكافي الذي يقول:"لابد لصاحب هذا الأمر من غيبة، ولابد له في غيبته من عزلة، وما بثلاثين من وحشة".

-فليست واضحة، ما المقصود بكلمة"وما بثلاثين من وحشة"فالطبرسي يفسرها فيقول:

..في كل عصر يوجد ثلاثون مؤمنا وليا، يتشرفون بلقائه، بل قال بأن بعض المجتهدين يتمكن من لقاء الغائب ويأخذ منه بعض الأحكام الشرعية، وقد لا يستطيع أن يعلن عن هذا اللقاء لأمر الإمام له بالكتمان، فهو حينئذ يدعي حصول الإجماع على هذا الحكم، وإن لم يوجد إجماع في الحقيقة، وبهذا يفسرون دعاوى بعض شيوخهم الإجماع على مسائل لم يقل بها سوى هؤلاء الشيوخ، وقد بينا في بحث الإجماع أنه يتحقق في زعمهم بقول فئة يوجد فيها عالم مجهول النسب غير معروف، وبقولها يحصل الإجماع مهما خالف من خالف.

-على أساس ماذا؟ على اعتبار احتمال أن يكون هذا المجهول قد يكون هو الإمام.. فتخيلوا هذا احتمال يكون الواحد المجهول هذا في الأئمة المجمعين هؤلاء عالم مجهول النسب غير معروف فقالوا: هذا احتمال أن يكون المهدي..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت