فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 1595

لاحظ كيف يصنع التعصب بأهله؟ فهم يدافعون عن هؤلاء الذين جاء ذمهم عن أئمة أهل البيت، ويردون النصوص المروية عن علماء أهل البيت الطعن فيهم والتحذير منهم والتي تنقلها كتب الشيعة نفسها، فكأنهم بهذا يكذبون أهل البيت، بل ويصدقون ما يقوله هؤلاء الأفاكون حيث زعموا أن ذم الأئمة لهم، جاء على سبيل التقية.

فهم لا يتبعون أهل البيت في أقوالهم التي تتفق مع نقل الأمة، بل يقتفون أثر أعدائهم ويأخذون بأقوالهم ويفزعون إلى التقية في رد أقوال الائمة.

وهناك مجموعة من رجالهم تميزوا بالإكثار من الرواية في كتبهم وهم يحظون بتوثيق شيوخهم على الرغم من أنهم قد لعنوا أو كفروا أو كذبوا على ألسنة الأئمة وباعتراف كتب الشيعة نفسها.

وفي ظني أن جمع ما ورد في هؤلاء الرجال الذين شاعت رواياتهم في كتب الإثني عشرية، جمع ما ورد فيهم من ذم في كتب الشيعة، وما قد يوجد من ذلك في كتب السنة، يسهم في إيضاح الرؤية وكشف الكذب على أهل البيت، ويسقط الكثير من تلك الروايات السوداء التي أخذت بالشيعة بعيدا عن جماعة المسلمين، ويكشف الأمر أمام عوام الشيعة وجهالهم الذين لا يعرفون عن مذهبهم إلا أنه مأخوذ عن أهل البيت. كما خدعهم بذلك شيوخهم، وما علموا أن هذه الروايات جاءت بواسطة حثالة من الكذابين، الذين تبرأ الأئمة منهم وكذبوهم، فالعوام في الغالب في غفلة عن مذهبهم وما يراد بهم.

ويأتي على رأس هؤلاء الذين تميزوا بكثرة الرواية عندهم، جابر الجعفي، قال الحر العاملي:"روى سبعين ألف حديث عن الباقر عليه السلام، وروى مائة وأربعين ألف حديث، والظاهر أنه ما روي بطريق المشافهة عن الأئمة عليهم السلام أكثر مما روى جابر الجعفي".

-فراو واحد روى سبعين ألف حديث عن الباقر عليه السلام، وليس هناك من روى أكثر منه بطريق المشافهة عن الأئمةعليهم السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت