فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1595

-إذا فجابر يأخذ المرتبة الأولى في الرواية من ناحية العدد، وإذا لاحظنا أن مجموع أحاديث كتبهم الأربعة -الأصول- لم تبلغ سوى مائتين وأربعة وأبعين ألف حديث، أدركنا ضخامة ما رواه جابر الجعفي.

-لما تكون الكتب الأربعة بها 244ألف حديث، وهو نفسه روى فقط سبعين ألف حديث عن الباقر فقط، وروى أيضا مائة وأربعين ألف حديث، ندرك بهذا ضخامة ما رواه جابر الجعفي وأن رواياته تأخذ النصيب الأكبر في المدونات الشيعية فهو أحد أركان دينهم.

جاء في رجال الكشي وهو أصل كتب الرجال عندهم، عن زرات بن أعجم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أحاديث جابر فقال:

-انتبهوا لهذا؟ من هذا؟ جعفر الصادق.

فالذي روى ابن الأعجم يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن أحاديث جابر قال: ما رأيته عند أبي قط إلا مرة واحدة، وما دخل علي قط.

-فالإمام جعفر الصادق هنا يكذِّّّّّّّّّّّّّّب ما يزعمه جابر من روايته عنه وعن أبيه.

فكيف إذا يروي هذا العدد الضخم من الأحاديث عن من لم يلتق به أو لم يلتق به إلا مرة واحدة، مع أنه في الروايات يصرح بالسماع والتحديث:"حدثني، سألت، سمعت.."

-فأنت قابلته مرة واحدة، وابنه جعفر الصادق لم يلقه قط، ثم يرو هذا الكلم الهائل من الروايات!..

ولم يجد شيخهم الخوئي مخرجا منهذه الرواية التي تكذب جابرا إلا أن يفزع إلى"التقية"فقال: لابد من حمله على نحو من التورية.

-لابد من حمل هذه الرواية، وهي:"سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أحاديث جابر فقال ما رأيته عند أبي قط إلا مرة واحدة وما دخل علي قط."

-فنقول ماذا؟ الخوئي شيخهم ماذا يقول؟ لابد من حمله على نحو من التورية، هذه تقية.

لأنه يرى أنه من ثقاتهم، حيث يقول:"الذي ينبغي أن يقال أن الرجل لابد من عده من الثقات الأجلاء".

واستشهد لذلك بتوثيق بعض شيوخهم له كابن قولويه وعلي ابن ابراهيم والمفيد.

ثم يقول:"ويقول الصادق في صحيحة زياده، إنه كان يصدق علينا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت