فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1595

وقد جاء في جامع الرواة الإشارة إلى أن هذه الرواية التي يصفها الخوئي بالصحيحة قد رويت عندهم بطريق مجهول، وما أدري لما لا يؤول الرواية الأخرى ويأخذ بهذه الرواية بلا دليل.

-يعني هناك رواية أخرى، فكلمة"إنه كان يصدق علينا"راويها مجهول، وهناك واحد آخر قال:"لا بل صحيحة"فهو انحاز للرواية التي تقول أنها صحيحة عنه.

كما أن المفيد الذي يعتبره الخوئي ممن وثقه، كان ينشد أشعارا كثيرة عنه يستدل بها على اختلاطه.

-أي على اختلاط جابر الجعفي.

كما أن النجاشي قال عنه -عن جابر الجعفي-:"وكان في نفسه مختلطا".

-يعني عقله فيه اضطراب.

وقال هاشم:"معروف أن جابر الجعفي من المتهمين عند أكثر المؤلفين في الرجال، وقال وهو يحكم على بعض رواياته:"في سند هذه الرواية صباح المزني وجابر الجعفي"وهما ضعيفان."

وقد ورد في جابر قدح ومدح والأكثر على أنه كان مخلطا.

كما أن النجاشي وهو خبير رجالهم، وصاحب أحد كتبهم الأربعة في الرجال..

-فالنجاشي توفي سنة 450هـ، فماذا يقول على جابر الجعفي؟

"قلما يورد عنه شيء في الحلال والحرام".

-نادر جدا أن يأتي عنه حديث في الحلال والحرام.

لكن الخوئي -وهو عالم آخر من علمائهم- يقول: إن الروايات عنه في الكتب الأربعة كثيرة في الحلال والحرام.

فهذا قد يشير إلى شيء آخر..

-يعني واحد يقول:"قل ما يورد شيء عنه في الحلال والحرام"والثاني يقول:"الروايات عن في الكتب الأربعة كثيرة في الحلال والحرام"! فهذا قد يشير إلى شيء آخر، ما هو؟

.. أن الرجل بالإضافة إلى كذبه في نفسه، قد كثر الذين يكذبون عليه. وهذا ما صرح به النجاشي في الرجال حيث قال:"روى عنه جماعة غمز فيهم وضعفوا، منهم عمرو بن شمر، ومفضل بن صالح."

وقال هاشم معروف في ترجمة عمر بن شمر:"ضعفه المؤلفون في الرجال ونسبوا إليه أنه دس أحاديث في كتب جابر الجعفي، وأنه كان يضع الأحاديث في كتب جابر الجعفي وينسبها إليه.."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت