-هذا في رجال الكشي، من مصادرهم.
وقال أيضا أبو عبد الله:"زرارة شر من اليهود والنصارى ومن قال:"إن مع الله ثالث ثلاثة"، ونقل الكشي أن أبا عبد الله لعنه ثلاثة، وقال:"إن الله نكث قلب زرارة"، وذكر روايات أخرى في ذمه."
ولذلك كان زرارة -كما ينقل الكشي- يقول:"وأما جعفر فإن في قلبي عليه لفتة".
-أي أن في قلبه على جعفر الصادق شيء منه..
وعلل ذلك راو الخبر عن زرارة بقوله: لأن أبا عبد الله، أخرج مخازيه..
-أي الأخبار المخزية والبدع وضلالاته.
بلغ تطاول زرارة على أبي عبد الله -كما في رجال الكشي- أن كذبه في قوله، وأساء في القول له.
-كيف وهو إمام معصوم، كيف تكذبه وهو إمام معصوم في نظرك؟!
هو كان يتعمد الكذب وهو يصر على نسبته إليه، ففي رجال الكشي عن محمد بن أبي عبيد، قال:"دخلت على أبي عبد الله عليه السلام"فقال: كيف تركت زرارة؟
قال: تركته وهو لا يصلي العصر حتى تغيب الشمس.
-يعني يضيع صلاة العصر.
.. قال: فأنت رسولي إليه، فقل له: فليصل في مواقيت أصحابي فإني قد حرقت.
قال: فأبلغته ذلك.
-ماذا؟ أن أبا عبد الله يقول لك: حافظ على صلاة العصر في أوقاتها.
فقال زرارة:"أنا والله أعلم أنك لم تكذب عليه، ولكن أمرني بشيء فأكره أن أدعه".
-يعني هو الذي أمرني ألا أصلي صلاة العصر في وقتها، فلما الرجل وصل له، كانت هذه القصة..
عن محمد بن أبي عمير قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال: كيف تركت زرارة -ما أخبار زرارة- قال: تركته لا يصلي العصر حتى تغيب الشمس. قال: فأنت رسولي إليه، فقل له: فليصل في مواقيت أصحابي فإن قد حُرِقت، أو حُرِّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّقت. قال: فأبلغته ذلك -أي زرارة- فقال: أنا والله أعلم أنك لم تكذب عليه، ولكن أمرني بشيء فأكره أن أدعه"."
-فهو يزعم أن جعفرا هو الذي أمره ألا يصلي العصر حتى تغيب الشمس، ولا شك أن جعفرا بريء من هذا الافتراء.