فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1595

فهذا هو زرارة كما تصفه كتب الشيعة نفسها، ومع ذلك يقول كبير شيوخهم في هذا العصر، بأنه قد استفرغ الوسع والطاقة في البحث فلم يجد شيئا في ذمه.

فهل يخفى عليه ذلك، أم أن في التقية متسعا لأن يقول ما يشاء ولا أحد ينكر عليه؟!

وكيف يذهب شيوخ الشيعة إلى توثيق زرارة مع هذا التجريح وهذا التكفير واللعن الذي صدر من المعصوم في اعتقادهم، والذي يتفق في روايته الكشي وشيخ الطائفة الطوسي؟!

يجيب على ذلك شيخهم الحر العاملي فيقول: روي أحاديث في ذمه -أي في ذم زرارة- ينبغي حملها على التقية. بل يتعين، وكذا ما ورد في حق أمثاله من أجلاء الإمامية.

ويحتجون لذلك بما يرونه عن محمد بن عبد الله بن زرارة، وابنيه الحسن والحسين، عن عبد الله بن زرارة قال:"قال لي أبو عبد الله (جعفر الصادق) : اقرأ على والدك السلام.."

-يعني شيء الحقيقة.. دين محير جدا، والإنسان يعجب: يعني كيف يمكن لإنسان أن يقبل مثل هذا الدين؟! كله حيل كالحاوي وكذب ودجل وأساطير وخرافات وأحقاد، يعني ما الذي يبشرون به في مثل هذا الدين؟ دين الحقد والخرافة؟

انظر في هذه القصة يدعون أن محمد بن عبد الله بن زرارة، يروي عن عبد الله بن زرارة، يقول ابنه:"قال لي أبو عبدالله: اقرأ على والدك السلام -أي زرارة- وقل له: إنما أعيبك دفاعا مني عنك".

-هذه الروايات التي ألعن فيها أباك وأشتمه فيها، إنما قصدي بها خيرا، قصدي أن أدافع عنه.

.. وقل له: إنما أعيبك دفاعا مني عنك، فإن الناس والعدو يسارعون إلى كل من قربناه وحمدنا مكانه، لإدخال الأذى فيمن نحبه ونقربه، فيذمونه لمحبتنا له، وقربه ودنوه منا، ويرون إدخال الأذى عليه وقتله"."

-انظروا كيف اخترعوا توجيها للروايات القادمة عن جعفر الصادق في ذم ولعن وتكفير زرارة. وجدوا لها مخرجا أيضا، أتوا بهذه القصة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت