فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1595

طيب من الذي يروي هذه الرواية؟ ابنه. طيب هل ابنه تقبل شهادته في أبيه؟ هو يدافع عن أبيه، فهو متهم بمثل هذه الرواية، فجعفر الصادق يقول: هذه الروايات التي أذمك فيها أحميك بها، وأدافع عنك، لأن أي أحد نثني عليه أو نحبه أو نقربه فإن أعداءنا يؤذونه ويقاتلونه ويضطهدونه، فأنا أريد أن أحميك بهذه الروايات. فهنا مخرج آخر غير التقية إذا، أو ربما هي أيضا التقية. إن الهدف حمايته وليس ذمه على الحقيقة.

..يحتجون بهذا ولا يلتفتون إلى أن رواية الابن مجروحة، لأنه يدافع عن أبيه، ثم لو كان ذلك الذم تقية، فهل التقية تصل إلى حد اللعن والتكفير، ثم إن جعفرا كان في عصره محل الإجلال والتكريم، فكيف يهان من يحبه ويقربه؟ كيف؟

-لأن علماء أهل السنة وأئمة السنة كانوا يعظمون جعفرا ويحبونه ويجلونه، فكيف أن أي أحدا يحبه يؤذونه؟ هذا كلام لا أصل له.

وإذ كانت التقية من جعفر للدفاع عن زرارة فلماذا يفتدي زرارة عليه بأنه أمره ألا يصلي العصر، إلا بعد غروب الشمس ويكذبه ويسيء إليه؟

-فهل هذه أيضا تقية؟!

ولهذا حاول شيخهم أن يتخلص من روايات ذم زرارة في كتبهم بحمل قسم منها على التقية.

-وهذا حل آخر، فقال: إن جزء من هذه الروايات على التقية، والجزء الآخر ضعيف الأسانيد.

وقد لاحظت ان طعنه في بعض رجال تلك الروايات لا يستقيم مع ما جاء عنه في كتب الرجال عندهم، فهو مثلا قد رد روايات في ذم زرارة، بحجة أن فيها جبرائيل بن أحمد، وهو كما يقول"مجهول"في حين أنه ليس بمجهول عندهم. لأنه كما يقول الأردابيلي كان مقيما بكش، كثير الرواية عن العلماء بالعراق وقم وخراسان، ثم أنه قام بالطعن في روايات الذم فقط، يعني الطعن من حيث الإسناد..

-عملية انتقائية إذًا، وليس منهجا علميا، أن الروايات التي فيها ذم زرارة، يطعن فيها من حيث الإسناد، وما فيه مدح يقبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت