يقول: ثم إنه قام بالطعن في روايات الذم فقط، وأهمل النظر في روايات المدح، وهذا تحيز ظاهر، ولكن شيوخهم يجرون هذا الحكم في كل رجل ذمه الأئمة، وارتضى شيوخهم أخبارهم مثل أحمد بن محمد المروزي، قال الحر العاملي: روى الكشي فيه مدحا وذما، ولعل وجه الذم يأتي في زرارة.
-نشرح فيما بعد حين يأتي وقت ترجمة زرارة، كيف يوجهون روايات الذم، كيف يوجهونها؟ بأن تحمل على التقية. كل ما يترجموا لواحد ويكون فيه إشكال من روايات الشيعة، فيه روايات مدح وقدح، فعلى من يحيلونها؟ سوف نصنع به ما صنعنا في زرارة.
فهذا بالنسبة لأحمد بن محمد المروزي. ماذا قال الكشي؟
قال الحر العاملي: روى الكشي فيه مدحا وذما، ولعل وجه الذم يأتي في زرارة.
-يعني بأن يحمل الذم على أنه كان تقية.
*اسماعيل بن جابر الجعفي: قال الحر العاملي: وفيه ذم يسير، ضعيف السند والدلالة ويأتي وجهه في زرارة.
-فإذا نحمل الذم أيضا على التقية.
*مثلا: دغيد بن معاوية العجلي، قال الحر العاملي: وجه من وجوه أصحابنا ثقة فقيه، وعده الكشي من أصحاب الإجماع.
-يعني الذين أجمعت الشيعة على تصحيح رواياتهم.
..وفيه بعض الذم يأتي الوجه في مثله في زرارة.
*حريز بن عبد الله السجستاني، قال الحر العاملي: كوفي ثقة وفيه مدح وفيه ذم محمود على التقية لما يأتي في زرارة.
..لاشك أن أمر التقية في مثل هذه الحالات ليس بمؤكد، فكان أقل الأحوال أن يتوقف في هؤلاء، وإذا كان شيوخ الشيعة لم يقبلوا ما قيل في رواتهم من قبل أهل السنة، لأنهم خصوم على حد زعمهم، فإنهم أيضا لم يقبلوا ما ورد عن أئمتهم، وادعوا أنه صدر منهم مجاملة ومصانعة لأهل السنة، فضاعت الحقيقة حينئذ وقام مذهب الشيعة على أهواء الشيوخ والرواة الكذبة.
-ننتقل بعد ذلك لمسألة مهمة جدا، وهي مسألة:
أقسام الحديث عند الشيعة: