فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 1595

يقول: ومع تأخر التأليف عندهم في علم الرجال، واشتماله على ما لا يغني في بيان الحال، فإن القارئ لكتب الشيعة المتأخرة، مثل"مرآة العقول"للمجلسي، والمعاصرة: مثل"الشافي في شرح أصول الكافي"، يجد أنهم يذكرون أحيانا أن هذا الحديث صحيح وذاك ضعيف وإن كانوا لا يلتزمون هذا في الكثير من مصنفاتهم، وقد مر أن هذا مسلك طائفة من الاثنى عشرية، وهم الأصوليون، والعهد بالشيعة أنهم لا بصر لهم بهذه الأمور، ولا معرفة لهم بهذا الشأن، وقد شنع عليهم أهل السنة لجهلهم بذلك، فمتى بدأ هذا التقسيم عند الشيعة وما سببه؟

-يعني مسألة أن الشيعة بدأوا في بعض الكتب يقولون ماذا؟ هذا صحيح، وهذا ضعيف وهذا حسن. هذا كلام غريب جدا، جديد جدا في دين الشيعة. فهنا ينتقل إلى نقطة: متى بدأ ظهور المصطلحات الغريبة الأجنبية التي ما عرفها الشيعة أبدا؟ صحيح وضعيف وحسن. لا عهد لهم بمثل هذا العلم أبدا..

لكن يوضح هنا أولا: إن أقسام الحديث عند الشيعة كما يلي:

-صحيح: ما اتصل سنده إلى المعصوم، بنقل الإمامي العدل عن مثله في جميع الطبقات.

والحسن: ما اتصل سنده كذلك بإمامي ممدوح من غير نص على عدالته مع تحقيق ذلك في جميع مراتبه، أو في بعضها مع كون الباقي من رجال الصحيح.

والموثق: ما دخل في طريقه من نص الأصحاب على توثيقه مع فساد اعتقاده.

-ما اسم هذا؟ الموثق. وثِّّّّّّّّّّّّّّق لكن عقيدته ماذا؟ فاسدة.

الضعيف: ما لا يجتمع فيه شروط أحد الثلاثة المتقدمة، بأن يشمل طريقه على مجروح أو مجهول الحال أو ما دون ذلك.

أما المرسل: فهو ما رواه عن المعصوم من لم يدركه.

-طبعا المعصوم إياكم أن تفهموا أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط، وإنما المعصوم يدخل فيه أيضا الأئمة الذين يختصون بهذه الصفة.

..كما أنهم يشترطون إمامية الراوي في الحكم بصحة الحديث أو حسنه.

-حتى يكون الحديث حسنا أوصحيحا، يجب أن يكون الراوي ماذا؟

من الإمامية.

وما سوى الإمامي فلا يقبل خبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت