فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1595

وكأن هذا النص الخطير، يفيد أيضا أن الإسناد عندهم يغر موجود وأن رواياتهم كانت بلا زمام ولا خطام، حتى شنع الناس عليهم بذلك، فاتجهوا حينئذ لذكر الإسناد، فالأسانيد التي نراها في رواياتهم، صنعت فيما بعد وركبت على نصوص أخذت من نصوص قدمائهم، ووضعت هذه الأسانيد لتوقي نقد أهل السنة، وقولهم بأن أسانيد الشيعة غير معنعنة.

ولا يستبعد أن يقوم من يتولى بصناعة تلك الأسانيد بوضع أسماء رجال لا مسمى لهم.

-لن يضعوا إذًا على أسماء رواة مشهورين عندهم، ولكن ما المانع أيضا أن يقولوا أسماء أناس لم تخلق. لم تخلق أصلا! ما الذي يمنعهم؟!

يقول: وقد لاحظت في دراستي لكتاب سليم بن قيس وهو أول كتاب ظهر لهم، أنهم يضعون روايات أو كتب لأشخاص لا وجود لهم، حتى قال بعض شيوخهم وهو يعترف بأن كتاب سليم بن قيس موضوع عليه:"والحق أن هذا الكتاب موضوع لغرض صحيح، نظير كتاب الحسينية وطرائف ابن طاووس، والرحلة المدرسية."

-فهذا قول أحد شيوخهم الكبار، أن الكتاب مكذوب ليخدم غرضا صحيحا..

وقد تبين لنا مما سلف أن سليم بن قيس قد يكون اسما لا مسمى له، لم يخلق رجل..

-يحتمل أن يكون ليس هناك شخص اسمه سليم بن قيس، وقد رايت صاحب"الحور العين"يقدم شهادة مهمة لأحد علماء الشيعة الزيدية في هذا الشأن، حيث قال: قال السيد أبو طالب: إن كثيرا..

-وهذا أحد علماء الشيعة الزيدية، انتبهوا إلى هذا..

يقول: إن كثيرا من أسانيد الاثني عشرية مبنية على أسام لا مسمى لها من الرجال.

هذا واحد من الشيعة الزيدية، ويقول: إن كثيرا من أسانيد الاثني عشرية مبنية على أسام لا مسمى لها من الرجال.

يقول: وقد عرفت من رواتهم المكثيرين، من كان يستحل وضع الأسانيد للأخبار المنقطعة، إذا وقعت إليه.

-يصله الخبر بدون أسانيد فيركب له إسناد، ويدعي أنه بهذا الإسناد.

وحكي عن بعضهم أنه كان يجمع روايات"بزر جمهر"..

-وهو تقريبا من ملوك الفرس..

.. وينسبها للأئمة بأسانيد ويضعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت