فهرس الكتاب
يقول الحر العاملي: والاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد العامة واصطلاحهم بل هو مأخوذ من كتبهم، كما هو ظاهر بالتتبع.
وهذا يفيد تأخر الشيعة في الاهتمام بهذه القضية، وإن الدافع لذلك ليس هو الوصول لصحة الحديث بقدر ما هو توقي نقد الخصوم أو نقد المذهب من قبل الخصوم والدفاع عنهم.
ولذلك جاء علم الجرح والتعديل عندهم مليئا بالتناقضات والاختلافات، حتى قال شيخهم الفيض الكاشاني يقول: في الجرح والتعديل، وشرايطهما اختلافات وتناقضات واشتباهات لا تكاد ترتفع بما تطمئن إليه النفوس، كما لا يخفى على الخبير بها.
-يعترف بوجود التناقض في كتب الجرح والتعديل.
.. وهذه الاعترافات الخطيرة من الكاشاني والحر العاملي، لم تظهر إلا في ظل الخلاف الذي دار ويدور بين الإخباريين والأصوليين.
-يعني كاللصوص حينما يختلفون فتظهر الحقيقة.
..والذي كما نلاحظ ارتفعت فيه التقية، لاسيما أن في الشيعة -كما يقول الكافي- خصلتين: النزق وقلة الكتمان..
-النزق هو: الطيش.
فجاءت هذه الإقرارات لتكشف أن الإسناد خصيصة من خصائص أهل السنة، وأن اتجاه الشيعة لذلك إنما هو من باب التقليد وصيانة المذهب من النقد.
وكان وضع هذا الاصطلاح على يد ابن المطهر الذي حظي بنقد قوي من شيخ الإسلام ابن تيمية مما يدل على أثر ذلك في الشيعة.
وقد صار هذا الاصطلاح مثل عقيدة التقية يتسترون به على غلوهم، فإذا وجه إليهم نقد ادعوا أن في رواياتهم الصحيح وغيره، كما تلحظ هذه الظاهرة في كتابات ثلة من شيوخهم المعاصرين، ومنهج التصحيح والتضعيف الذي وضعه المتأخرون منهم إن طبقوه..
-يعني مع كل هذا البلاء والموضوعات التي تكلمنا فيها، ومع ذلك حتى منهج التصحيح والتضعيف الذي هو منهج منحاز وليس فيه رائحة العلم ولا الأمانة ولا الصدق.
ومع ذلك لو طبقوه لم يبق لهم من حديثهم إلا القليل..
سينهار دينهم إلا قليلا، هذا لو طبقنا أي مهج؟ المنهج الهزيل الذي وضعوه مؤخرا في الفرق بين الصحيح والضعيف.