فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 1595

الحقيقة الكلام في قضية هذه الليلة، كلام مهم جدا، لأن مشكلة الشيعة كلهم في أن هذه الأخبار، تجد الكلام الذي نذكره هذه الليلة هو يجيب لنا عن تساؤلات محيرة، يعني هل هذا هو دين الإسلام؟ الطعن في القرآن وتكفير الصحابة والحقد والكذب والدجل والخرافات والأساطير وعبادة الموتى وعصمة الأئمة والرجعة، والبداء..

كل هذه الضلالات هل يمكن أن يكون لها أصل في الدين؟

فإذا عرفنا أنه لا إسناد لهم، عرفنا أن هذه من وضع هؤلاء الكذابين الدجالين، وبالتالي ينهار فعلا هذا الدين، بلا شك..

لو طبقوا قواعد الجرح والتعديل التي اخترعوها هم مع ضعفها، لانهار معظم دينهم كما رأينا.

يقول: فهذا نص مهم يكشف حقيقة أخبارهم في ضوء علم الجرح والتعديل الخاص بهم، وأنهم لو استخدموه بدقة لسقطت معظم رواياتهم، وليس لهم إلا الأخذ برواياتهم دون تفتيش كما فعل قدماؤهم، وقبولها بأكاذيبها وأساطيرها أو البحث عن مذهب سوى مذهب الشيعة لأن مذهبهم ناقص لا يفي بمتطلبات الحياة.

وإذا أخذنا هذا الاعتراف ووضعناه مع إقرارهم الذي جاء في أخبارهم، فهم أقروا بأنهم كانوا لا يعرفون مناسك الحج والحلال والحرام، حتى جاء أبو جعفر، وأنه في عهد أبي جعفر وابنه كثر الكذابون على الأئمة، تكاملت الصورة في أن معظم رواياتهم مكذوبة، ولو طبق علم الجرح والتعديل لانكشف أمرها بذلك، ولظلوا كما كانوا قبل أبي جعفر لا يعرفون الكثير من أمور دينهم إلا عن طريق كتب المسلمين، ولكن يبدوا أنهم لم يلتزموا بتطبيق هذه الأصول التي وضعوها.

فتراهم مثلا يحكمون بصحة كتاب نهج البلاغة حتى قال أحد شيوخهم المعاصرين: إن الشيعة على كثرة فرقهم واختلافها، متفقون متسالمون على أن ما في نهج البلاغة هو من كلام أمير المؤمنين رضي الله عنه، اعتمادا على رواية الشريف ودرايته ووثاقته.

حتى كاد أن يكون إنكار نسبة هذا الكتاب إلى علي رضي الله تعالى عنه عندهم من إنكار الضروريات وجحد البديهيات. إلا من..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت