فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1595

وأن في جميع ما فيه من الخطب والكتب والوصايا والحكم والآداب حاله كحال ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.

-انظروا إلى الغلو؟

مع أن كتاب"النهج"مطعون في سنده ومتنه، فقد جمع بعد أمير المؤمنين بثلاثة قرون ونصف، بلا سند، وقد نسبت الشيعة تأليف نهج البلاغة إلى الشريف الرضي، وهو غير مقبول عند المحدثين لو أسند.

-لو جاء بإسناد لما قبل، خصوصا فيما يوافق بدعته، فكيف إذا لم يسند كما فعل في نهج البلاغة؟

وأما المتهم عند المحدثين بوضع النهج فهو أخوه علي.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وأهل العلم يعلمون أن أكثر خطب هذا الكتاب مفترات على علي، ولهذا لا يوجد غالبها في كتاب متقدم ولا لها إسناد معروف.

كما أن علامات الوضع لنصوص الكتاب كثيرة، ليس هذا موضع تفصيله.

-هذا موضوع بمفرده، بيان تزوير كتاب نهج البلاغة وعدم صحة نسبته إلى أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه.

.. والغرض هنا أن الشيعة يشترطون في الحكم بالصحة اتصال السند. فأين اتصال السند هنا؟ وأصل الذي وضع الكتاب أو دونه بعد 350 سنة من عصر علي رضي الله تعالى عنه.

ومن قديم كان شيوخهم لا يعملون بمقاييس الصحة والضعف التي وضعوها بأنفسهم"فما رعوها حق رعايتها"قال الحر العاملي عن شيخهم الطوسي: أنه يقول هذا ضعيف لأن راويه فلان ضعيف، ثم نراه يعمل برواية ذلك الراوي بعينه. بل برواية من هو أضعف منه في مواضع لا تحصى.

وكثير ما يضعف الحديث بأنه مرسل، ثم يستدل بالحديث المرسل، بل كثيرا ما يعمل بالمراسيل وبرواية الضعفاء، ويرد المسند ورواية الثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت