فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 1595

فيستدل صاحب"فصل الخطاب"من أنه لا مانع من أن تصبح أحاديث التحريف ضعيفة عند قدمائهم لعدم علمهم بطرق صحتها فتتحول عندهم إلى صحيحة.

ونجد شيخهم المجلسي في كتابه مرآة العقول يضعف جملة من أحاديث الكافي، مع أنه يقول:"فإننا لا نحتاج إلى سند لهذه الأصول الأربعة، وإذا أوردنا سندا فليس إلا للتيمن والتبرك والاقتداء بسنة السلف".

وهذا تناقض غريب..

-من أين تضعف أحاديث في الكافي ومن أين تقول أن السند للتتبرك وحسب، ولكننا لا نحتاج للنظر في السند.

ولكن شيخهم هاشم معروف يرى أن اتصاف هذا المقدار من مرويات الكافي بالضعف، وهي حوالي تسعة آلاف وأربعمائة وخمسة وثمانين حديثا ضعيفا، لا يعني عدم جواز الاعتماد عليها في أمور الدين، وذلك لأن وصف الرواية بالضعف من حيث سندها لا يمنع من قوتها من ناحية ثانية كوجودها في أحد الأصول الأربعمائة.

-ما دامت موجودة في أحد الأصول الأربعمائة فلا يهم السند حتى لو ضعيفة، أو في بعض الكتب المعتبرة أو لكونها معمول بها عند العلماء وقد نص أكثر الفقهاء أن الرواية الضعيفة إذا اشتهر العمل بها والاعتماد عليها تصبح كغيرها، من الروايات الصحيحة، وربما تترجح عليها في مقام التعارض.

-بقدرة قادر.

ولهذا قال شيخهم الشعراني -كما مر- بأن أسانيد الكافي وإن كان أكثرها ضعيفا، فإن مضامينها صحيحة.

ويلحظ أن هذا مع ما قبله محاولة للتخلص من تطبيق مبادئ الجرح والتعديل التي وضعها لهم ابن المطهر في القرن السابع وانتهت بهم إلى سقوط كثير من رواياتهم كما كشف ذلك شيخهم البحراني فطفقوا يبحثون عما يسند رواياتهم بأي قرينة، وإلا فما معنى وجودها في كتاب معتبر؟ وهل هناك أكثر اعتبارا عندهم من"الكافي"المعروض على مهديهم.

-والذي قال فيه مهديهم ماذا؟"كافٍ لشيعتنا"ولذلك سموه الكافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت