فهرس الكتاب
يقول ابن حزم: فنسألهم من أين علم هذا الصغير جميع علوم الشريعة؟!
-لأن عندهم اعتقاد أن صاحب الثلاث سنوات هذا معصوم تؤخذ عنه جميع علوم الشريعة، وقد تعذر تعليم أبيه له لصغره.
-فأبوه لم يلحق أن يعلمه، لأنه مات وهو لديه ثلاث سنين.
..فلم يبق إلا أن يدعوا له الوحي، فهذه نبوة وكفر صريح..
وهم لا يبلغون إلى أن يدعوا له النبوة وأن يدعوا له معجزة تصحح قوله.
فهذه دعوى باطلة ما ظهر منها قط شيئ، أو يدعو له الإلهام فما يعجز أحد عن هذه الدعوى.
انتهى كلام ابن حزم
يقول: وكأن ابن حزم يتنبأ بما تضيفه الشيعة، أو هو يكشف شيئا يتسترون عليه، فقد قالوا بالإلهام والوحي للإمام كما سلف.
وجاء في روايتهم ما يؤكد القول بإمامة الأطفال، ففي أصول الكافي عن ابن بديع قال: سألته -يعني أبا جعفر رضي الله عنه- عن شيء من أمر الإمام فقلت: يكون ابن أقل من سبع سنين؟ فقال: نعم وأقل من خمس سنين.
وقالوا بأن الجواد كان إماما وهو ابن خمس سنوات..
-الحكاية أصبحت يعني أطفال..
وقال بأن الجواد كان إماما وهو ابن خمس سنوات، وقد مضى احتجاجهم بروايات منسوبة لمنتظرهم وهو ابن ليلة واحدة.
-أن المهدي المنتظر كان عمره ليلة واحدة، وخرجت عنه الروايات"صرح بالروايات!".
ويكفي مجرد تصور هذا لمعرفة مدى بطلان رواياتهم التي ينسبونها إلى الأئمة، إذ قد علم بنص القرآن والسنة المتواترة وإجماع الأمة، أن مثل هذا يجب أن يكون تحت ولاية غيره في نفسه وماله، فتكون نفسه محضونة ومكفولة لمن يستحق كفالته الشرعية، وهو قبل السبع لا يؤمر بالصلاة، فإذا بلغ السبع أمر بها، فكيف يكون مثل هذا إماما معصوما، قوله قول الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟! وهل يؤمن بهذا إلا من أعمى الله قلبه؟
ولهذا اعترفت كتب الفرق عند الشيعة، بأن طوائف الشيعة أنكروا إمامة الجواد لاستصغارهم سنه.
-كان لديه خمسة سنوات فكيف يكون إمام؟ فهناك أناس رفضوا هذا المبدأ..