وقد ساق صاحب"البرهان في تفسير القرآن"أربع روايات لهم في تفسير الآية السابقة بالمعنى المذكور.
وقد جاء في سبب نزولها عندهم أن الله عز وجل حيث أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقيم عليا للناس علما اندس إليه معاذ بن جبل، وقال: أشرك في ولايته الأول والثاني..
-هم دائما (أبو بكر وعمر يعبرون عنهما بفلان وفلان أو بالاثنين، او الأول والثاني) .
أحتقارا لأبب بكر وعمر أم ماذا؟
فدائما لا يعبرون بالأسماء الصريحة وإنما يدعون هنا أن معاذ بن جبل قال للنبي صلى الله عليه وسلم:"أشرك في ولايته الأول والثاني، يعني أبا بكر وعمر، حتى يسكن الناس إلى قولك ويصدقوك".
فلما أنزل الله عز وجل:"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك...".
-طبعا هم يحرفون الآية بأن المقصود:"بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي"ولا حول ولا قوة إلا بالله..
..شكا رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جبرائيل، فقال:"إن الناس يكذبوني ولا يقبلون مني".
-يعني لو أنني بلغت ما أمرني الله به من ولاية علي، فسوف يكذبني الناس، ولا يؤمنون بي..
كأن الرسول جاءه الأمر فلم يمتثله، وخاف من البشر، وخاف من الناس..
فأنزل الله عز وجل:"لئن أشركت -يعني في ولاية علي- ليحبطن عملك".
..وحتى يدرك القارئ مدى تحريفهم لآيات الله، وتآمرهم لتغيير دين الإسلام بتغيير أصله العظيم وهو التوحيد نسوق الآية وما قبلها وما بعدها ونتتبع ذلك ببيان معناها.
يقول الله سبحانه وتعالى:"قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) "الزمر