فهرس الكتاب
فهي ما قبلها خبر عن جزاء المشركين في الآخرة وأن مصيرهم إلى النار لا يخرجون منها، وأنهم يطلبون الرجعة إلى الدنيا ولا يجابون بسبب إشراكهم بالله في عبادته.
ولكن الشيعة تروي عن أئمتهم في تأويل الآية غير ما فهمه المسلمون منها.
تقول عن أبي جعفر: في قوله عز وجل:"ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ.." (بأن لعلي ولاية) ".. وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ.." (من ليست له ولاية) ".. تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ".
ومعلوم أن هذا التأويل من جنس تأويلات الباطنية، إذ لا دلالة عليه من لفظ الآية ولا سياقها مطلقا.
ولذلك فإن صاحب مجمع البيان أعرض عن تأويلات طائفته حسب روايتها عن أئمتها وفسر الآية بمقتضى ظاهرها، وما قاله السلف في تفسيرها.
ولكن مثل هذه الأصوات المعتدلة سرعان ما تموت في جو التقية الخانقة.
-عندما تأتي لتلزمهم بكلام علمائهم الذين وافقوا الحق في تفسير الآية، يقولون: لا إنما قالها تقية.
.. وتمضي رواياتهم على ذلك المنهج الضال والتأويل الفاسد، ففي قول الله سبحانه وتعالى:"أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ"النمل: 61
قال أبو عبد الله -كما يفترون على جعفر الصادق-"أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ.."أي إمام هدى مع إمام ضلال؟ في قرن واحد.
-"أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ.."قالوا المقصود بالآية: إمام هدى -وهو أحد أئمتهم الاثني عشر- مع إمام ضلال في قرن واحد؟!