فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1595

إن هذه الروايات وأمثالها هي التربة الصالحة للجوء لاتجاهات الغالية التي تؤله عليا، والتي لا تزال تظهر في هذه الطائفة بين آونة وأخرى، وإلا فالآية لا صلة لها بإمامهم بل هي لتقرير وحدانية الله فالله جل شأنه قال:"قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (59) أَمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (60) "النمل

-أي أإله مع الله فعل هذا؟ أم الله وحده؟!

ففي كل موضع في آخر الآية يقول الله سبحانه وتعالى:"أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ"يعني أإله مع الله فعل هذا؟ وهذا استفهام إنكار يتضمن نفي ذلك.

وهم كانوا مقرين بأنه لم يفعل ذلك غير الله، فاحتج عليهم بذلك وأن ذلك يستلزم ألا يعبد إلا الله وحده.

-يعني كما لا يخلق إلا الله فينبغي ألا يعبد إلا الله. فهذا إلزام لهم عن طريق إقرارهم بتوحيد الربوبية يلزمهم بتوحيد الألوهية.

..وإذا كان الله جل شأنه يقول:"وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) "الأنبياء

فإن تلك الزمرة التي وضعت روايات الشيعة قالت وكأنها تضاهي معنى هذه الآية أو تعارضه قالت: ما بعث الله نبي قط إلا بولايتنا والبراءة من أعدائنا.

-يعني حتى ليس في حق الرسول عليه الصلاة والسلام، بل كل نبي بعث لابد أن يقر بماذا؟ بالأئمة الاثني عشر.

.. وفي رواية أخرى: ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث نبي قط إلا بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت