فهرس الكتاب
-يعني ما سبق كان ظاهره، ظاهر النصوص الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك، كل نص في القرآن الكريم فيه أمر بالتوحيد ونهي عن الشرك، فهذا ظاهره أما بطنه..
..قال: فبطنه وارد في الذين نصبوا أئمة بأيديهم وعظموهم وأحبوهم والتزموا عبادتهم وجعلوهم شركاء إمامهم الذي عينه الله لهم.
-فهو اعتبرها قاعدة: أي نص فيه أمر بالتوحيد أو نهي عن الشرك، فهو في الأئمة وأعدائهم.
..وضعهم هذا قاعدة، يعني أن أخبارهم تواطأت وتضافرت لإثبات هذا المنكر، وهذا ما صرحوا به فقالوا: إن الأخبار متضافرة في تأويل الشرك بالله والشرك بعبادته بالشرك في الولاية والإمامة، أي يشرك مع الإمام من ليس من أهل الإمامة وأن يتخذ مع ولاية آل محمد رضي الله عنهم، وهم الأئمة الاثني عشر، ولاية غيرهم.
-هكذا لا تكاد تخلو آية من آيات القرآن من موضوع التوحيد، والنهي عن الشرك إلا وراموا تحريفها وتعطيل معناها وتحويلها إلى ولاية علي والأئمة ولو كانت صريحة واضحة بينة.
وهذه التأويلات هي مفتاح كل شر وباب كل فتنة، كيف وهي تتعلق بأصل الدين وما اتفقت عليه دعوة المرسلين وبه نزلت الكتب ومن أجله أرسلت الرسل وبه انقسم الناس إلى فريقين فريق في الجنة وفريق في الجحيم.
هناك في كتبهم رواية تنقض تأويلاتهم، وتبين أصلها ومنبتها، فقد جاء في تفسيرهم (البرهان) : عن حبيب بن معلى الخثعمي قال: ذكرت لأبي عبد الله -رضي الله عنه- ما يقول أبو الخطاب، فقال: أجل إلي ما يقول. قال: في قوله عز وجل: (وإذا ذكر الله وحده) إنه أمير المؤمنين، (وإذا ذكر الذين من دونه) فلان وفلان.
قال أبو عبد الله: من قال هذا فهو مشرك بالله عز وجل ثلاثا. أنا إلى الله منهم بريء ثلاثا، بل عنى الله بذلك نفسه، قال: فالآية الأخرى التي في"حم"في قول الله عز وجل:"ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ.. (12) "غافر
ثم قلت: زعم أنه يعني بذلك أمير المؤمنين.