فهرس الكتاب
قال أبو عبد الله: من قال هذا فهو مشرك بالله ثلاثا، أنا إلى الله منهم بريء. ثلاثا، بل عنى الله بذلك نفسه.
-فطبعا هذه الرواية في كتبهم تنقض مثل هذا التأويل المنحرف وتوافق الحق.
فأبو عبد الله يحكم على شيوخ الشيعة الذين ارتضوا هذا التأويل، بالشرك.
قد جاءت عندهم روايات كثيرة ليست من قبيل التأويل للآيات، بل هي أحاديث مستقلة عن أئمتهم تؤصل هذا المنكر وتثبت قاعدته كقولهم: (من أشرك مع إمام إمامته من عند الله، من ليست إمامته من الله كان مشركا"."
وفي هذا المعنى عدة روايات، وأكد ذلك شيوخهم، قال صدوقهم ابن بابويه: إن الله هو الذي لا يخليهم في كل زمان من إمام معصوم.
-لأنكم تعرفون أن الشيعة يوجبون -على الله- فرض إمام، وتنصيب إمام، فهذا سوء أدب مع الله سبحانه وتعالى.
فهم يقولون هنا: يجب على الله أن ينصب..
هؤلاء هم الشيعة..
أما أهل السنة يقولون: يجب على الأمة.
فيقول ابن بابويه: إن الله هو الذي لا يخليهم في كل زمان من إمام معصوم: لا يترك البشر بدون إمام معصوم.
فمن عبد ربا لم يقم لهم الحجة فإنما عبد غير الله عز وجل.
-يعني هم لا يعترفون إلا بهذا الإله الذي يجب عليه أن ينصب إماما في كل زمان، لا يخلو زمان أبدا من إمام قائم بحجة يعنون به إماما معصوما من الأئمة الاثني عشر.
فمن عبد ربا لم يقم له الحجة، فإنه عبد غير الله عز وجل، وبالتالي يكون مشركا.
ويمكن عبارة نعمة الله الجزائري أوضح وأوقح وأصرح في مثل هذا لأنه يقول فيها ماذا؟
يقول: إن أهل السنة لم يجتمعوا معنا لا على إمام ولا على رسول، فإن ذلك الإله الذي خليفة نبيه أبو بكر وعمر، وذلك الرسول الذي خليفته أبو بكر وعمر ليس إلهنا ولا ذلك النبي نبينا.
-لماذا؟