فهرس الكتاب
لأنهم يعتقدون أن الذي يعبد رب -وهذا حال أهل السنة- فنحن لا نؤمن في موضوع الإمامة بهذا الصورة الغالية المتطرفة كما هو معلوم، ونؤمن أيضا بالأئمة الحق، الخلفاء الراشدين الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون. نؤمن بذلك، لكن موضوع العصمة والأئمة والغلو حتى إنهم يضيفون في الآذان"..وأشهد أن عليا ولي الله.."هل هذا ركن جديد في الدين أما ماذا؟
لأن أركان الإسلام لديهم ليست خمسة، في ركن مهم جدا وهو الاعتقاد في الإمامة، ومن لم يؤمن بإمام زمانه فهو مشرك، ولذلك أنا أتعجب من الناس الذين يزورون ويخدعون الأمة بأنه لا فرق بين الشيعة والسنة، وكفاكم كذا وكفاكم كذا، هو نفسه لا يعرف أنهم يكفرونه، قطعا نحن كلنا كفار عندهم بلا كلام هذه بديهية.
ولا تحتاج حتى لاثبات لشهرتها، ولكنها التقية، بينما في كتبهم أن الناصبي ماذا؟ كافر بل هو شر من اليهود والنصارى ونجس في ذاته.
والناصبي عندهم يعني الذي لا يؤمن بأئمتهم الاثني عشر، فنحن كفار يعني، وهم يكفرون قطعا الدكتور يوسف القرضاوي، ويكفرون قطعا علي جمعة مفتي الجمهورية، كل هؤلاء كفار عندهم مشركين، ولكن ماذا نقول؟
قبح الله السياسية، ونعوذ بالله من ساس يسوس سياسة.
أي أحد يدخل في السياسة يقع في هذه المضائق يعني.
يقول ابن بابويه:"إن الله هو الذي لا يخليهم في كل زمان من إمام معصوم، فمن عبد ربا لم يقم لهم الحجة فإنما عبد غير الله عز وجل".
وهو يعني أن من آمن بالله سبحانه وتعالى ربا وأخلص له العبادة، لكن اعتقد أنه لم يول عليا بعد الرسول عليه الصلاة والسلام ولم ينص على إمامته فقد عبد غير الله، وأخذوا من هذه النصوص وغيرها الحكم بتكفير من عداهم من المسلمين.