فهرس الكتاب
يقول: إن التوحيد هو أصل قبول الأعمال والشرك بالله سبحانه وتعالى هو سبب بطلانها، قال تعالى:"إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء".
ولكن الشيعة جعلوا ذلك كله لولاية الاثني عشر، وجاءت رواياتهم كلها لتجعل المغفرة والرضوان والجنات، لمن اعتقد الإمامة،ولو جاء بتراب الأرض خطايا، والطرد والإبعاد والنار لمن لقي الله لا يدين بإمامة الإثني عشر، فقالوا: إن الله عز وجل نصب عليا على من بينه وبين خلقه، فمن عرفه كان مؤمنا، ومن أنكره كان كافرا، ومن جهله كان ضالا، ومن نصب معه شيئا كان مشركا، ومن جاء بولايته دخل الجنة.
وقالوا في رواياتهم: إن من أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه، وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله جل جلاله، لم يقبل الله عز وجل شيئا من أعماله.
-يعني:"وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (23) "الفرقان
ما دام لم يأت بهذا الشرط.
وقال أبو عبدالله -كما يزعمون-: من خالفكم وإن تعبد منسوب إلى هذه الآية:"وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (4) "الغاشية
-حتى مهما اجتهد في العبادة، ولكنه لم يقر بإمامة الأئمة الاثني عشر، فهو من اهل هذه الآيات"وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (4) "الغاشية.
وعاملة ناصبة: أي كانت تتعب نفسها في الدنيا في العبادة، مثل الرهبان مثلا وغيرهم، لكنها في الآخر تتعب فيما لا يجدي،"تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (4) "فهكذا أهل السنة حتى مهما تعبدوا، صيام وزكاة وحج وصلاة وكل أعمال الخير لكن لا يقر بالولاية فهو من أهل هذه الآية -والعياذ بالله- في زعمهم.