فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 1595

وزعموا أن جبرائيل نزل على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله، وقال: يا محمد، السلام يقرئك السلام ويقول:"خلقت السماوات السبع وما فيهن، والأراضين السبع وما عليهم وما خلقت موضعا أعظم من الركن والمقام ولو أن عبدا دعاني هناك منذ خلقت السماوات والأرض ثم لقيني جاحدا بولاية علي لأكببته في سقر".

..ولا تترك رواياتهم وجه من أوجه المبالغة في عبادة جاحد الولاية وعدم نفعها له إلا وتذكره، حتى قالت: لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت.

-ما هذا الدين؟

جعل من أجل عائلة.؟!

أو من أجل رجل وبعده الخلفاء له؟!

هل يمكن أن يكون هذا هو الدين؟!

وزعمت أن الله -كما يفترون- قال: يا محمد لو أن عبدا يعبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي، ثم أتاني جاحدا بولايتهم ما أسكنته جنتي ولا أظللته تحت عرشي، وادعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لو أن أحدكم جاء بأعمال كأمثال الجبال، ولم يجئ بولاية علي بن أبي طالب لأكبه الله عز وجل في النار. ولو أن عبدا جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيا، ما قبل الله ذلك منه، حتى يلقاه بولايتي وولاية أهل بيتي."

بل أنهم جعلوا التوحيد لا يقبل إلا بالولاية.

ففي أخبارهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قال لا إله إلا الله دخل الجنة، فقال رجلان من أصحابه -يعني الصحابة رضي الله تعالى عنهم- فنحن نقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنما تقبل شهادة أن لا إله إلا الله من هذا وشيعته، ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على رأس علي وقال لهما: من علامة ذلك ألا تجلسا مجلسه ولا تكذبا قوله."

.. إلى آخر هذه الخرافات..

فهذا يقتضي عندهم أن الولاية مقدمة على الشهادة وهي أساس قبولها، ولا تقبل الشهادة إلا من شيعة علي.

-فحتى تنفعك شهادة أن لا إله إلا الله لابد من تحقيق شرط سابق وهو الإيمان بولاية علي وآل بيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت