فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1595

-العجيب أنهم هم فعلا ال"عاملة ناصبة"لأنكم فعلا المتعِبين أنفسكم في دعوى حب آل البيت، وتعظيم علي والأئمة من بعده وهم أعدائكم. فيوم القيامة هم أعداؤكم لأنكم لستم على دين علي رضي الله تعالى عنه.

وأنتم لستم أحباب آل البيت، حظكم من حب آل البيت، هو نفس حظ اليهود من محبة موسى عليه السلام، ونفس حظ النصارى من محبة المسيح عليه السلام، نفس المنطق بالضبط، لأن هؤلاء اليهود ليسوا على دين موسى، دين موسى على ديننا نحن، والمسيح عليه السلام على دين الإسلام وهو نبي من أنبياء الله الذين دعوا إلى أنه لا إله إلا الله، وكذلك علي رضي الله تعالى عنه وجميع آل البيت، بالذات جعفر الصادق رضي الله عن هؤلاء جميعا، لا شك أنهم على دين الحق ودين الإسلام وعلى هذا.. الذي آمن به الصحابة أجمعون.

لكن هذا دين مصنوع ودين مفترى على الله تبارك وتعالى، فمن إذًا ال"عاملة ناصبة"؟

أنتم ال"عاملة ناصبة"تتعبون أنفسكم في شيء يوم ترون حصاده يوم القيامة أو عند الموت، فأنتم أجدر الناس بأن تتمثلوا قول الشاعر:

لو كان منزلتي في الحب عندكم.. ما قد لقيت فقد ضيعت أيامي

أمنية.. نفسي بها زمنا.. واليوم أحسبها أضغاث أحلام

فهم الأولى بالآية:"وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (4) "الغاشية.

لأن هذا ليس دين الإسلام، وأنتم تتعبون أنفسكم في أشياء..

يعني هم عندما يعملون التطوير والتطبير الذي يعملونه ويحاولون إقامة حسينيات في مصر الآن، للطم، فلا يصبح مسجدا إذًا، بل هي عبادة للطم والنياحة وهذا الكلام كله.

هل هناك نياحة تستمر العمر كله هكذا؟! كل التاريخ البشري يتمركز حول النياحة واللطم وتعذيب الناس والأطفال بالسكاكين والسيوف حتى يسيل الدم...

يعني حتى المرأة لا تحد على الميت إلا ثلاثة أيام -أي ميت- ما عدا الزوج أربعة أشهر وعشرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت