فهرس الكتاب
كذا النص يخالف ما تذهب إليه أخبارهم حين يجعل أصل الدين شهادة التوحيد لا الموالاة، ويعد محبة أهل البيت هي الفرع وهي مشروطة بما وافق الحق منهم ودعا إليه"."
أما المبحث الثالث:
فيتناول اعتقادهم أن الأئمة هم الواسطة بين الله والخلق.
يقول الاثنى عشرية: إن الأئمة الإثنى عشر هم الواسطة بين الله وخلقه. قال المجلسي عن أئمتهم:"فإنهم حجب الرب والوسائط بينه وبين خلقه".
وعقد لذلك بابا بعنوان:"باب أن الناس لا يهتدون إلا بهم وأنهم الوسائل بين الخلق وبين الله وأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم".
وجاء في أخبارهم أن أبا عبد الله قال:"نحن السبب بينكم وبين الله عز وجل"وجاء في كتاب"عقائد الإمامية"أن الأئمة الاثني عشر هم أبواب الله والسبل إليه، إنهم كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق.
وإذا كان المسلمون يعتقدون أن الرسل هم الواسطة بين الله والناس، في تبليغ أمر الله وشرعه..
-فنحن نؤمن أن الرسل واسطة بين الخلق وبين الحق، وهذا عنوان رسالة لشيخ الإسلام"الواسطة بين الحق والخلق"وهم الأنبياء، هناك واسطة بين الله والخلق، ولكن واسطة في ماذا؟ في تبليغ الدين. يصطفي الله عز وجل الأنبياء والمرسلين ويوحي إليهم عن طريق جبرائيل عليه السلام ليبلغهم دينه، فهم واسطة بهذا المعنى، ولا يتلقى الدين إلا من خلال الأنبياء والمرسلين عليهم السلام جميعا، فهذا اعتقاد أهل الإسلام: أن الرسل هم الواسطة بين الله والناس في تبليغ أمر الله وشرعه.
بينا الإثنى عشرية تعتقد أن هذا المعنى موجود في الأئمة لأنهم يتلقون من الله..
-فالواسطة بين الله والخلق في تبليغ الدين ليست فقط رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما أيضا الأئمة الاثني عشر، هم الواسطة بين الله وخلقه في تبليغ الدين.