فهرس الكتاب
-لأن هذا جعفرهم هم أما جعفر أهل السنة فهو إمام من أعاظم أئمة أهل العلم في الإسلام وللعلماء والأئمة الكبار مدح وثناء عظيم في حقه كالإمام مالك والإمام أبي حنيفة وغيرهما، فهو إمام جليل من أعظم أئمة المسلمين ومن أعظم أئمة أهل السنة، ولكنهم تشبثوا بجعفر آخر صنعوه هم بأخيلتهم وكذبهم ودجلهم، واستغلوا سمعة الإمام جعفر الصاق رحمه الله تعالى النقية الطاهرة العالية استغلوها كوسيلة لترويج الباطل فألصقوا كل ضلالاتهم أو معظم ضلالاتهم لجعفر الصادق، بل نسبوا إليه، فهم يسمون الشيعة الإمامية الاثني عشرية أو الجعفرية. نسبة إلى جعفر الصادق رحمة الله تعالى..
هذا الخبر، رجل من الأعراب سافر إلى لزيارة الحسين، فيلتقي بجعفرهم الذي يسمونه الصادق..
فجعفرهم هذا ليس صادقا، لأنه وهمي شخص وهمي لم يخلق، أما جعفر الإمام الجليل من أعاظم أئمة أهل البيت ومن أعاظم أئمة أهل الإسلام فهو منتم إلينا نحن أهل السنة والجماعة أهل الحق، وهو بريء من هذه الافتراءات لا شك في ذلك.
فيسأله جعفر -في تلك الأسطورة- عن أثر زيارة قبر الحسين، فقال هذا الإعرابي..
-يعني يقول له: لقد زرت قبر الحسين، فماذا شعرت من ثمرات جنيتها من هذه الزيارة.
قال: إنه يرى البركة من ذلك في نفسه، وأهله وأولاده وأمواله وقضاء حوائجه، فقال أبو عبد الله: أفلا أزيدك من فضله فضلا يا أخا اليمن؟
قال: زدني يا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله. قال: إن زيارة أبي عبد الله عليه السلام تعدل حجة مقبولة، زاكية مع رسول الله صلى الله عليه وآله. فتعجب من ذلك فقال: إي والله، وحجتين مبرورتين متقبلتين زاكيتين مع رسول الله صلى الله عليه وآله. فتعجب، فلم يزل أبو عبد الله عليه السلام يزيد، حتى قال: ثلاثين حجة مبرورة متقبلة زاكية مع رسول الله صلى الله عليه وآله.